دبي – الإمارات
اعتمد حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، حزمة حوافز اقتصادية جديدة بقيمة 1.5 مليار درهم، ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز مرونة قطاع السياحة والضيافة ودعم استدامة نموه، ليرتفع إجمالي الحزم التحفيزية المعلنة خلال الفترة الأخيرة إلى نحو 2.5 مليار درهم، بما يعكس استمرار نهج الإمارة في دعم الاقتصاد السياحي.
وتتضمن الحزمة الجديدة 33 مبادرة تنفيذية تمتد من 3 إلى 12 شهراً، وتشمل إعفاءات وتسهيلات لقطاع الفنادق والمطاعم، من أبرزها إعفاء رسوم البلدية البالغة 7% وضريبة “السياحة درهم” حتى نهاية عام 2026، وذلك في إطار تعزيز تنافسية قطاع الضيافة وتحفيز الأداء التشغيلي في ظل التحولات التي يشهدها سوق السفر الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية دبي لتعزيز جاذبيتها كوجهة سياحية عالمية، عبر دعم منظومة الضيافة والمطاعم والتجزئة، وتوفير بيئة أكثر مرونة للمستثمرين والمشغلين، بما يواكب نمو الطلب على السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال في الإمارة.
كما تشمل الحزمة تمديد عضوية شركات المؤسسة الوطنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لمدة عامين إضافيين، إلى جانب خفض الضمان النهائي لعقود التوريد من 10% إلى 2%، وتقديم تخفيضات على غرامات الجمارك ورسوم تصاريح الطيران المدني، بما يسهم في تحسين السيولة التشغيلية وتعزيز كفاءة بيئة الأعمال.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق دعم قطاع السياحة في دبي، الذي يعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المحلي، حيث يواصل القطاع تطوير خدماته الفندقية وتجربة الزوار، بالتوازي مع التوسع في الفعاليات العالمية ومواسم التسوق والسياحة الثقافية.
وتشير تقديرات تحليلية في قطاع السفر إلى أن حركة الطلب السياحي تشهد تذبذباً مرحلياً في بعض الفترات، مع توقعات بعودة معدلات الإشغال والنشاط السياحي إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، مدعومة بحزم التحفيز الحكومية واستمرار الاستثمارات في البنية التحتية السياحية.
وتعكس هذه الخطوة نهج دبي في تبني سياسات اقتصادية مرنة تستهدف تعزيز الاستقرار والنمو في قطاع السياحة والضيافة، بما يدعم مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية العالمية القادرة على التكيف مع المتغيرات وتحفيز الاستثمار طويل الأمد.
Leave a comment