بيروت – لبنان
كشف بيار الأشقر، رئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان، عن تراجع ملحوظ في نسب الإشغال الفندقي وحركة الوافدين إلى البلاد، في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية التي تلقي بظلالها على القطاع السياحي مع اقتراب موسم الصيف وعيد الأضحى.
وأوضح الأشقر أن نسبة الإشغال في فنادق بيروت تتراوح حالياً بين 5% و10% فقط، فيما تسجل المناطق السياحية خارج العاصمة نسباً أدنى، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على قرارات السفر إلى لبنان خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن عدد الوافدين اليوميين إلى لبنان انخفض بشكل كبير مقارنة بالفترات النشطة السابقة، إذ تراجع من نحو 8 إلى 9 آلاف زائر يومياً إلى قرابة 3 آلاف فقط، معتبراً أن حركة السياحة والسفر تبقى مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات الأمنية والسياسية خلال الأسابيع المقبلة.
ورغم هذا التراجع، أكد الأشقر أن الموسم الصيفي لم يُفقد بالكامل، موضحاً أن نحو نصف المغتربين اللبنانيين الذين اعتادوا زيارة البلاد خلال الصيف ما زالوا يخططون للحضور هذا العام، في حين فضّل النصف الآخر تأجيل السفر أو إلغاؤه بسبب المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية.
ويعكس هذا الواقع استمرار الضغوط على قطاع السياحة اللبناني، الذي يعد أحد أبرز القطاعات الاقتصادية الحيوية في البلاد، خصوصاً أن الفنادق والمطاعم وشركات السفر كانت تعوّل على موسم صيف 2026 لتعويض جزء من خسائر السنوات الماضية واستعادة تدفقات السياحة العربية والخليجية إلى السوق اللبنانية.
وفي المقابل، يترقب العاملون في القطاع أي تحسن في المشهد السياسي والأمني من شأنه أن يعيد الثقة إلى المسافرين وشركات الطيران ومنظمي الرحلات، خاصة مع امتلاك لبنان مقومات سياحية متنوعة تشمل السياحة الشاطئية والجبلية والمطاعم والتراث الثقافي، والتي لطالما جعلت من بيروت وجهة رئيسية للسياحة العربية.
Leave a comment