مسقط – عُمان
انطلقت في سلطنة عُمان فعاليات ملتقى “السائح الصغير” في نسخته السابعة، بتنظيم من وزارة التراث والسياحة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الدؤوبة والمستمرة التي تبذلها الوزارة لترسيخ الوعي بالتراث الوطني، وتعريف الأجيال الناشئة بالمقومات السياحية الفريدة التي تزخر بها السلطنة، بما يضمن بناء جيل واعد يعتز بهويته وتاريخه.

ورش تفاعلية تصنع مرشدي ومرممي الغد
شهد الملتقى استعراضاً شاملاً لأهدافه ومحاوره الأساسية التي تركز على بناء القدرات المعرفية للطفل. كما تميزت هذه النسخة بتنفيذ ورشتين تطبيقيتين نوعيتين هما: “المرشد الصغير” و”المرمم الصغير”. وقد نجحت هاتان الورشتان في صقل ورفع مهارات الأطفال المشاركين عبر أسلوب تعليمي تفاعلي شيق يمزج بين التلقين المعرفي والممارسة العملية المحفزة.
بناء جيل سياحي واعد يعزز رؤية عُمان المستقبلية
يرى خبراء السياحة أن ملتقى “السائح الصغير” يمثل استثماراً حقيقياً في رأس المال البشري منذ الصغر. فمن خلال إعداد أطفال قادرين على الإرشاد السياحي وفهم عمليات ترميم الآثار، تؤسس الوزارة لقاعدة وطنية شابة قادرة على قيادة القطاع السياحي مستقبلاً، ورفد الاقتصاد الوطني بكفاءات محلية تعي تماماً قيمة الإرث الحضاري لبلادها وتجيد تقديمه للعالم.
استثمار وعي الطفل العُماني.. بوابة الترحيب المثالية بالزائر العربي
تنعكس أهمية هذا الملتقى بشكل مباشر على السائح العربي؛ فعندما يتربى الطفل العُماني على قيم الإرشاد السياحي والوعي بأهمية الآثار، يصبح المجتمع بيئة أكثر دافئاً وترحيباً بالزوار. سيجد السائح العربي وعائلته في عُمان جيلاً شاباً ومثقفاً يستقبلهم بحفاوة، ويشرح لهم تاريخ القلاع والحصون بأسلوب واثق ومضياف، مما يضفي لمسة إنسانية استثنائية على الرحلة ويعزز أواصر الأخوة والتبادل الثقافي العربي.
Leave a comment