يشكل افتتاح المتحف المصري الكبير لحظة فارقة في تاريخ الثقافة العالمية، لا تقل أهمية عن اكتشاف الآثار ذاتها، فهو ليس مجرد مبنى يضم مقتنيات فرعونية، بل رسالة حضارية من مصر إلى العالم تؤكد استمرار عطائها وتفرّدها عبر العصور. كان لي الشرف بتمثيل جريدة “الرحلة” في هذا الحدث التاريخي، ضمن تغطية إعلامية غير مسبوقة جمعت قنوات وصحفًا من أكثر من 180 وسيلة إعلامية دولية. ما شهدناه في هذا الافتتاح تجاوز التوقعات من حيث الدقة والتنظيم والفخامة، إذ قدمت مصر مشهدًا أسطورياً يليق بمكانتها كموطنٍ لأعرق حضارات الأرض، فكل تفصيل فيه كان
يروي قصة عظمة هذا الشعب وإصراره على أن يظل في مقدمة الأمم. إن افتتاح المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد احتفاء بالماضي، بل انطلاقة جديدة نحو المستقبل السياحي لمصر، حيث يجتمع فيه التاريخ والإبداع والتقنية في تجربة فريدة تمزج بين الأصالة والحداثة. هذا الصرح العالمي سيعيد رسم خريطة السياحة الثقافية على مستوى العالم، وسيدفع بمصر إلى واجهة المشهد السياحي الدولي بفضل ما يمتلكه من محتوى متحفي لا نظير له. فخامة الافتتاح، وجلال المشهد، وحجم الاهتمام الدولي، كلها دلائل على أن مصر ماضية بثقة في تعزيز قوتها الناعمة واستعادة ريادتها الحضارية والثقافية في القرن الحادي والعشرين.
Leave a comment