مكسيكو سيتي – البرازيل في خطوة وصفت بالمفاجئة والضربة الموجعة لقطاع السياحة والضيافة في العاصمة المكسيكية، أقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على إلغاء ما يقرب من 40% من إجمالي حجوزات الفنادق التي كان قد أبرمها مسبقاً في مكسيكو سيتي استعداداً لاستضافة مباريات كأس العالم 2026، وذلك مع اقتراب موعد البطولة الأكبر في عالم المستديرة.
وكشفت تقارير صادرة عن منصة MatchDay Central المتخصصة في متابعة أخبار البطولة أن القرار الفيفاوي المفاجئ طال نحو 2000 حجز فندقي كانت قد تمت تسويتها قبل أسابيع قليلة فقط، ليشكل ذلك انتكاسة كبيرة للفنادق التي راهنت على الحدث العالمي لإنعاش إشغالاتها. وفي تصريحات صحفية، أكد ألبرتو ألبيران ليفا، المدير العام لرابطة فنادق مكسيكو سيتي، صحة هذه الأنباء، مشيراً إلى أن بعض الفنادق تلقت إخطارات بإلغاء ما بين 180 إلى 200 غرفة، بل وشملت الإلغاءات في حالات معينة حجوزات كاملة لمنشآت فندقية بأسرها.
وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية في توقيت عصيب للغاية، إذ تفصلنا 98 يوماً فقط عن صافرة بداية المونديال المرتقب الذي يُقام للمرة الأولى في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ورغم قرب الحدث الذي يفترض أن يشهد تدفقاً جماهيرياً غير مسبوق، تشير الإحصائيات إلى أن نسب إشغال الفنادق في مكسيكو سيتي لا تتجاوز حالياً ثلث الطاقة الاستيعابية الهائلة للمدينة التي تضم أكثر من 63 ألف غرفة فندقية، مما يضع الفنادق أمام معادلة صعبة لملء هذه الفراغات الضخمة في اللحظات الأخيرة.
وما يزيد من قلق المستثمرين وأصحاب المنشآت الفندقية هو أن عدد الإلغاءات الواردة حتى الآن يفوق بشكل ملحوظ عدد الحجوزات الجديدة التي يتم تسجيلها مع اقتراب البطولة، مما ينذر بفائض كبير في المعروض من الغرف قد يؤدي إلى انهيار الأسعار أو تكبد الفنادق خسائر فادحة كانت قد عوّلت على كأس العالم لتعويضها. ويبقى الغموض سيد الموقف حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار الجماعي، وهل يعود ذلك إلى تغيير في خطط الفيفا اللوجستية أو تحول في أنماط حجوزات الجماهير والبعثات الرسمية، خاصة في ظل تحديات اقتصادية وسياسية عالمية تؤثر على حركة السفر والسياحة الرياضية.
Leave a comment