بكين – الصين
في خطوة تعيد تعريف السياحة الاستكشافية، تعمل الصين على تحويل أعماق المحيطات إلى وجهة سياحية فاخرة عبر تطوير مركبة قادرة على الغوص إلى عمق 1000 متر، في مشروع طموح يحدث نقلة في السياحة البحرية العالمية.
بعد ريادتها في الاستكشاف العلمي عبر مركباتها المأهولة الثلاث التي نفذت أكثر من 300 غوصة علمية حول العالم عام 2025، تنقل الصين خبراتها إلى القطاع السياحي عبر مشروع يشرف عليه مركز أبحاث بناء السفن في ووشي.
ووفقًا لتصريحات يي كونغ، مدير المركز، نجح المهندسون بعد أربع سنوات من البحث في وضع اللمسات النهائية على التصميم الهيكلي للمركبة، ومن المتوقع الانتهاء من النموذج الأولي قبل نهاية العام الجاري، على أن تدخل الخدمة التجارية بحلول عام 2030.
تتسع المركبة لأربعة أشخاص، أحدهم قائد وثلاثة من السياح، وشكل تطوير الكوة البانورامية تحديًا هندسيًا بارزًا لتحمل الضغط الهائل مع توفير رؤية غير محجوبة للمشاهد البحرية في منطقة “الشفق”، حيث تعتمد الرؤية على الكائنات المضيئة بيولوجيًا.
ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه قطاع السياحة في الأعماق طلبًا متزايدًا من المسافرين الباحثين عن تجارب فريدة. وسبق للصين أن طورت مركبتين سياحيتين في جزيرة هاينان غاصتا إلى عمق 40 مترًا، إلا أن العمليات توقفت بسبب قيود تنظيمية، مما دفع القائمين على المشروع الحالي للعمل على وضع إطار تنظيمي متكامل.
تندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع لتعزيز مكانة الصين في اقتصاد المحيطات الأزرق، حيث يمثل تطوير معدات الأعماق أولوية في الخطط الوطنية. مع اقتراب اكتمال النموذج الأولي، تترقب أوساط السياحة العالمية هذا المشروع الذي قد يفتح الباب أمام عصر جديد من السياحة الاستكشافية في “الفضاء الداخلي” للأرض.
Leave a comment