الرياض – السعودية في خطوة جديدة نحو تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على خارطة السياحة العالمية، أعلنت مجموعة سوميه التعليمية عن شراكة استراتيجية مع شركة “تنمية المالية”، تهدف إلى دعم التحول النوعي في قطاع السياحة المتنامي، ضمن أهداف رؤية 2030 الطموحة. ويأتي هذا التعاون في وقت تشهد فيه المملكة مشاريع سياحية ضخمة مثل نيوم، القدية، ومشروع البحر الأحمر، التي تتطلب كوادر بشرية مؤهلة على أعلى مستوى لتقديم تجربة سياحية متميزة للزوار المحليين والدوليين على حد سواء. وبحسب المسؤولين في مجموعة سوميه، يستثمر الطرفان
حوالي 140 مليون يورو لإنشاء منظومة تعليمية مستدامة، تشمل إطلاق أول حرم جامعي عام 2026، مع التركيز على التدريب المهني في مجالات الضيافة والسياحة والترفيه، تمهيدًا لتأهيل 70 ألف طالب بحلول 2030. وأكد أدريان أرتيموف، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في المجموعة، أن “التحوّل في قطاع السياحة لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يعتمد بشكل رئيسي على العنصر البشري الذي سيشكل تجربة الزوار وجودة الخدمات المقدمة”. وأضاف أن
الشراكة ستعمل على تدريب العاملين السعوديين وتمكينهم من قيادة القطاع مستقبلاً، بما يتماشى مع أعلى المعايير العالمية. من جانبه، أوضح كارلوس دييث دي لاسترا، الرئيس التنفيذي لمعهد “ليه روش”، أن المشروع يسعى لدمج الخبرات الدولية مع الثقافة المحلية، لضمان إعداد كوادر سياحية قادرة على المنافسة عالميًا، مع دعم برامج التوطين وزيادة مشاركة المرأة في القطاع. وتتوقع الجهات المعنية أن تساهم هذه المبادرة في تعزيز جودة الخدمات السياحية،
ورفع تصنيف الوجهات السعودية على المستوى الدولي، بما يواكب التوسع الكبير في المشاريع السياحية في المملكة، ويعزز من فرص الاستثمار وجذب السياح العرب والأجانب. كما أشار المسؤولون إلى أن الرياض ستكون المحطة الأساسية في المرحلة الأولى، على أن يتوسع المشروع لاحقًا ليشمل مختلف مناطق المملكة التي تشهد نموًا سياحيًا سريعًا، ليصبح بذلك نموذجًا رائدًا للتكامل بين التعليم والاستثمار السياحي. ويأتي هذا الإعلان في إطار توجه المملكة لتهيئة بيئة سياحية متكاملة، تجمع بين البنية التحتية الحديثة والكفاءات البشرية المؤهلة، لدعم تحقيق هدف استقطاب 150 مليون زائر بحلول عام 2030، ضمن رؤية المملكة الطموحة لتكون وجهة سياحية عالمية.
Leave a comment