الرياض – السعودية
في أسبوع يعيد تشكيل خارطة السياحة الثقافية الخليجية، تستعد الرياض لاستضافة “مهرجان الفنون التقليدية 2026” نهاية مارس، بينما تواصل الشارقة زخمها الاستثنائي بانطلاق ثلاثة مهرجانات كبرى متزامنة، لتؤكد مكانة المنطقة كوجهة عالمية للباحثين عن تجارب ثقافية أصيلة.
على بعد أسابيع قليلة من انطلاقه، تستعد وزارة الثقافة السعودية لافتتاح “مهرجان الفنون التقليدية 2026” في الرياض خلال الفترة من 26 مارس إلى 8 أبريل، في حدث يهدف إلى الاحتفاء بالموروث الوطني وإبراز الفنون الأدائية التي تشكل جوهر الهوية السعودية. ويتضمن المهرجان عروضاً حية لفنون متنوعة من مختلف مناطق المملكة، إلى جانب أمسيات للشعر النبطي، وورشاً تعليمية، ومعرضاً ثقافياً تفاعلياً، إضافة إلى عرض “حكاية البحر” الذي يستحضر البيئة الساحلية عبر الأهازيج البحرية، وجدارية تفاعلية لتطور الشعر النبطي، ومنطقة للمتاجر تقدم منتجات مستوحاة من التراث. ويأتي تنظيم المهرجان في إطار مستهدفات رؤية 2030 لتنشيط الحراك الثقافي وتعزيز حضور الفنون التقليدية في المشهد المعاصر.
وفي الوقت الذي تترقب فيه الأوساط الثقافية انطلاق هذا الحدث المرتقب، تواصل إمارة الشارقة زخمها السياحي والثقافي غير المسبوق بانطلاق ثلاثة مهرجانات كبرى متزامنة. فالدورة الـ35 من “أيام الشارقة المسرحية” تحتضن منافسة قوية بين 11 عرضاً محلياً، موزعة بين المسابقة الرئيسية والبرنامج الموازي، إلى جانب ندوة فكرية ومنتدى لطلبة المسرح، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. ويتزامن ذلك مع فعاليات الدورة الـ36 من “مهرجان الشارقة لرمضان” الذي يستمر حتى 25 مارس ويقدم برنامجاً متكاملاً من العروض الترويجية والتسوقية والفعاليات المجتمعية في مختلف مدن الإمارة، بمشاركة أكثر من 210 عارض يمثلون 700 علامة تجارية. كما شهدت الشارقة الشهر الماضي انطلاق الدورة الـ23 من “أيام الشارقة التراثية” التي ابتكرت رحلات مجانية بالقوارب التقليدية “الأبرا” لنقل الزوار من القصباء إلى قلب الشارقة، محولة الرحلة إلى المهرجان إلى تجربة سياحية متكاملة.
ويؤكد هذا الزخم المتواصل من الفعاليات الثقافية على مدار العام، تحول الشارقة إلى وجهة سياحية ثقافية متكاملة، في وقت تزداد فيه الخارطة الثقافية الخليجية ثراءً مع اقتراب انطلاق مهرجان الفنون التقليدية في الرياض، لتجعل المنطقة وجهة مثالية للمسافرين الباحثين عن تجارب أصيلة تجمع بين التراث الحي والفنون المعاصرة.
Leave a comment