الرياض، السعودية في مشهد استثنائي يختزل عبق الماضي ورؤية المستقبل، تحوّلت الدرعية – مهد الدولة السعودية الأولى – إلى وجهة عالمية تنبض بالحياة مساء السبت، حيث استقبلت المملكة ضيوف الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في احتفالية سعودية فريدة جمعت بين روعة التراث وألق الحداثة. وجاءت *ليلة الدرعية* كعلامة فارقة في ذاكرة السياحة العالمية، إذ احتشد أكثر من مئة وزير سياحة وممثلين عن 159 دولة إلى جانب نخبة من قادة القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ليشهدوا على قدرة المملكة في إعادة تعريف مفهوم الفعاليات السياحية بأسلوب يجمع بين الإبهار والتناغم الثقافي. تألقت أزقة الدرعية التاريخية بإضاءاتها الدافئة وعمارتها النجدية
العريقة، فيما رحّب أبناء وبنات المملكة بضيوفهم بابتسامات تعكس روح الضيافة السعودية الأصيلة. وتنوّعت العروض الفنية والموسيقية لتقدّم بانوراما من التراث الوطني، من رقصات السامري والعرضة إلى الأزياء التقليدية التي تحكي قصة تنوع المناطق السعودية. كما أبحر الحضور في رحلة حسية عبر تجارب التذوق السعودية، من نكهات المأكولات المحلية إلى عروض الضوء والصوت التي روت قصة المملكة من جذور الدرعية إلى آفاق “رؤية السعودية 2030”، حيث يلتقي التاريخ بالطموح في مشهد بصري مذهل. وقد أشاد ضيوف الحدث من مختلف دول العالم بروح الإبداع والتنظيم
الرفيع، مؤكدين أن ما قدمته السعودية في *ليلة الدرعية* يمثل نموذجًا عالميًا في توظيف السياحة الثقافية كجسر للتواصل الإنساني وبناء المستقبل المستدام. بهذا الحدث، تؤكد المملكة مجددًا موقعها الريادي على خريطة السياحة الدولية، ورسالتها في أن تكون السياحة محركًا للتقارب بين الشعوب ومنصةً تروي قصة وطن يجمع بين الأصالة والتجديد.
Leave a comment