الجزائر – العاصمة
تتسارع وتيرة الأشغال في مشروع تهيئة وتطوير الواجهة البحرية في الجزائر العاصمة، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تحويل شريط خليج الجزائر إلى فضاء حضري وسياحي متكامل يجمع بين الوظائف الترفيهية والخدمية والمعمارية الحديثة، بما يعزز مكانة العاصمة كوجهة متوسطية ذات طابع تاريخي ومعاصر في آن واحد.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود إعادة تأهيل الواجهة البحرية الممتدة على طول الساحل، عبر إنشاء ممشى ساحلي حديث للمشاة، وتحديث البنية التحتية للإنارة العمومية، إلى جانب تطوير مساحات خضراء ومناطق استراحة ومرافق ترفيهية، فضلاً عن إعادة تنظيم الفضاءات المخصصة للمقاهي والمطاعم المطلة على البحر، بما يرفع من جاذبية المنطقة للسكان والزوار على مدار العام.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل السلطات المحلية على تعزيز البعد السياحي للمشروع عبر تحسين تجربة التنقل الحضري وربط الواجهة البحرية بالمناطق الداخلية للعاصمة، بما يسهم في دعم قطاع السياحة الحضرية وتنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بالخدمات والمطاعم والأنشطة الترفيهية، خاصة مع تزايد الاهتمام بالسياحة الساحلية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
كما يشهد عدد من الولايات الساحلية الأخرى مشاريع تطوير مماثلة، من بينها مشروع تهيئة الواجهة البحرية في بومرداس، الذي يشمل تطوير شريط ساحلي يمتد على 1.7 كيلومتر، ويتضمن إنشاء ممشى جديد، ومناطق للرياضة والترفيه، ومواقف سيارات، إضافة إلى أنظمة مراقبة حديثة، في إطار توجه وطني شامل لإعادة تأهيل الشريط الساحلي وتعزيز جاذبيته الاستثمارية والسياحية.
وتعكس هذه المشاريع استراتيجية أوسع تتبناها الجزائر لإعادة صياغة العلاقة بين المدن والساحل، من خلال تحويل الواجهات البحرية إلى فضاءات حضرية مفتوحة تدعم جودة الحياة وتستقطب الاستثمارات في قطاعي السياحة والعقارات، مع التركيز على تطوير البنية التحتية والخدمات العامة بما يتماشى مع المعايير الحديثة للتخطيط العمراني.
كما يُتوقع أن تسهم هذه التحولات في تعزيز مكانة الجزائر ضمن خريطة السياحة المتوسطية، خاصة مع تزايد الطلب على الوجهات الساحلية التي تجمع بين الطبيعة والبنية التحتية الحديثة، ما يجعل الواجهة البحرية للعاصمة أحد أبرز المشاريع الواعدة في هذا المسار.
Leave a comment