القاهرة – مصر
تشهد مدن البحر الأحمر في مصر انتعاشاً سياحياً لافتاً قبيل انطلاق موسم الصيف وعطلة عيد الأضحى، بعدما اقتربت نسب الإشغال الفندقي في الغردقة ومرسى علم من حاجز 85% خلال الأسبوع الأخير من مايو 2026، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة التعافي في القطاع السياحي المصري وزيادة الطلب على الوجهات الشاطئية المطلة على البحر الأحمر.
وبحسب مؤشرات القطاع الفندقي، سجلت معدلات الإشغال في المنطقة نمواً تراوح بين 20 و25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت نسب الإقامة في فنادق شرم الشيخ إلى ما بين 65 و70%، بالتزامن مع بداية الإقبال المبكر على منتجعات الساحل الشمالي التي شهدت بدورها نمواً ملحوظاً في الحجوزات الصيفية.
وتواصل مرسى علم تصدرها لقائمة الوجهات الأكثر جذباً للسياح الأجانب، خاصة مع التدفقات القوية القادمة من التشيك وإيطاليا ودول وسط أوروبا، حيث تراوحت نسب الإشغال فيها بين 80 و85%، مستفيدة من تنامي الطلب الأوروبي على السياحة الشاطئية والغوص والمنتجعات الفاخرة في جنوب البحر الأحمر.
وفي المقابل، شهدت الغردقة ارتفاعاً في نسب الحجوزات المحلية مع توافد الأسر المصرية لقضاء عطلة عيد الأضحى، ما عزز من أداء الفنادق والمنتجعات السياحية، وأكد تنوع الأسواق المصدرة للسياحة إلى المنطقة بين الزوار الأوروبيين والعرب والسياحة الداخلية.
وأكد رامي فايز، عضو مجلس إدارة غرفة الفنادق المصرية، أن الحجوزات المسجلة للأشهر الثلاثة المقبلة تعكس مؤشرات إيجابية للغاية، مع توقعات بتجاوز الإشغالات مستوى 90% خلال ذروة الموسم الصيفي، خاصة في ظل استمرار الرحلات السياحية المنتظمة إلى البحر الأحمر رغم ارتفاع تكاليف وقود الطائرات عالمياً.
كما تستفيد المقاصد السياحية المصرية من تنافسية الأسعار مقارنة بعدد من الوجهات الإقليمية المطلة على البحر المتوسط، إلى جانب تنوع خيارات الطيران والخدمات الفندقية، ما يدعم قدرة المنتجعات المصرية على استقطاب مزيد من السياح خلال صيف 2026.
ويضم إقليم البحر الأحمر أكثر من 90 ألف غرفة فندقية، ما يجعله أحد أكبر مراكز الضيافة والسياحة الشاطئية في الشرق الأوسط، في وقت تواصل فيه مصر التوسع في الاستثمارات الفندقية والترفيهية لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية على مدار العام.
Leave a comment