Home أخبار الإمارات تعيد تعريف الضيافة بـ “العمل من الفندق”
أخبارأخبار السياحةالفنادق

الإمارات تعيد تعريف الضيافة بـ “العمل من الفندق”

Share
Share

دبي – الإمارات
شهد قطاع الضيافة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام 2026 تحولاً جذرياً في مفهوم الخدمات الفندقية، حيث تجاوزت الفنادق دورها التقليدي كمكان للإقامة المؤقتة إلى مساحات ديناميكية متكاملة تجمع بين العمل والإنتاجية والرفاهية. ويعود هذا التحول إلى تزايد أعداد الموظفين عن بُعد وأصحاب الأعمال الحرة الذين يبحثون عن بيئة خالية من مشتتات المنزل، مما دفع الفنادق إلى ابتكار منتج مبتكر يحمل اسم “العمل من الفندق” (Work from Hotel) كبديل ذكي للسياحة التقليدية .

ففي دبي على وجه التحديد، أطلقت مجموعة فنادق ديرة وغولد دبيستريكت (Dubai Gold District Hotels Cluster) مبادرة شملت ستة عقارات فندقية هي Novotel وMercure وibis Styles وAparthotel Adagio، حيث تبدأ الأسعار اليومية من 169 درهماً إماراتياً، مع إمكانية الوصول إلى مساحات عمل مشتركة مجهزة بإنترنت فائق السرعة وخدمات مرنة . علاوة على ذلك، تتضمن العروض تخفيضات تصل إلى 50% على المأكولات والمشروبات و40% على علاجات السبا، بالإضافة إلى جلسات يوغا واسترخاء مجانية في عطلات نهاية الأسبوع، مما يجعل التجربة متكاملة بين الإنتاجية والراحة . ولهذا السبب، يصف Yann Decaix، المدير العام لمجمع فنادق دبي غولد دبيستريكت، هذه الخطوة بأنها تعكس تحولاً أوسع في سلوك المسافرين، حيث قال: “مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يعملون من المنزل، هناك حاجة متزايدة لبيئات خالية من المشتتات خارج المنزل، مما خلق فرصة للفنادق لتقديم بديل عملي ومتميز” .

من ناحية أخرى، لا تقتصر هذه المرونة على الفنادق الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى قطاع الضيافة الفاخر حيث تتنافس السلاسل الفندقية الكبرى على جذب شريحة جديدة من العملاء لم تكن ضمن حساباتها التقليدية. وفي هذا السياق، أوضح Stefan Schmid، المدير العام لمجمع فنادق الجداف روتانا، أن الضيوف أصبحوا يستخدمون الأماكن العامة في الفنادق لعقد اجتماعات غير رسمية قبل الانتقال إلى أوقات الترفيه، مما يعيد تعريف مفهوم الضيافة ذاته . كما تشير تقارير صناعية إلى أن قطاع الإقامة الممتدة والعمل من الفنادق يحقق إيرادات متزايدة، حيث يساهم في رفع معدلات الإشغال خلال فترات الذروة المنخفضة ويخلق مصادر دخل جديدة للفنادق .

وبالتوازي مع هذه الابتكارات، أعلنت حكومة دبي عن حزمة حوافز اقتصادية بقيمة مليار درهم إماراتي، دخلت حيز التنفيذ في الأول من أبريل 2026، وتستمر لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر . وتشمل هذه الحوافز السماح للفنادق بتأجيل دفع 100% من رسوم المبيعات على الغرف والمأكولات والمشروبات، بالإضافة إلى تأجيل رسوم “الدرهم السياحي” لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بهدف تعزيز السيولة في قطاع الضيافة والسياحة . وقد علق معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، على هذه الخطوة قائلاً: “النموذج الاقتصادي لدبي بني على المرونة والوضوح والتعاون، وهذه الإجراءات تعكس القيادة الحاسمة التي تتمتع بها مدينتنا” .

إلى جانب ذلك، تشير بيانات رسمية إلى أن قطاع الضيافة الإماراتي حقق أداءً قياسياً خلال العام 2025، حيث بلغ معدل الإشغال الفندقي 79.5% في الفترة من يناير إلى نوفمبر، بينما ارتفع متوسط مدة الإقامة إلى 3.42 ليلة . وقد وصل عدد الفنادق في الدولة إلى 1,260 فندقاً بإجمالي غرف بلغ حوالي 216,900 غرفة، مع توقعات بإضافة أكثر من 26 ألف غرفة جديدة خلال العام 2026 . وفي هذا الإطار، أكد عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن “الأداء المتميز لقطاع الضيافة يعكس الطبيعة المتكاملة للنظام البيئي السياحي في الإمارات، ويسلط الضوء على الدور النشط للشراكات بين القطاعين العام والخاص” .

وعليه، يثبت قطاع الضيافة الإماراتي مرة أخرى قدرته على التكيف والابتكار، محولاً الفنادق إلى مراكز حياة متكاملة تواكب متطلبات العصر الحديث، معززاً مكانة الدولة كوجهة رائدة عالمياً في مجال السياحة والضيافة.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...