Home أخبار الإمارات تحدد 10 قطاعات لـ”التنفيذ الذاتي” بالذكاء الاصطناعي.. والسياحة في المقدمة
أخبارأخبار السياحةالذكاء الاصطناعي

الإمارات تحدد 10 قطاعات لـ”التنفيذ الذاتي” بالذكاء الاصطناعي.. والسياحة في المقدمة

Share
Share

دبي – الإمارات : كشفت الحكومة الإماراتية عن خطتها الطموحة لإسناد 50% من العمليات والخدمات الحكومية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي “الوكيل” (Agentic AI) خلال عامين فقط، مع تحديد 10 قطاعات اقتصادية وخدمية كمرحلة أولى لتطبيق هذا التحول الجذري، حيث يحتل قطاعا السياحة والعقار موقع الصدارة ضمن هذه القطاعات المستهدفة .

هذه المبادرة التي وصفها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأنها تمثل “تحولاً من الحكومة الرقمية إلى الحكومة الذاتية”، تستند إلى رؤية استراتيجية ترى في الذكاء الاصطناعي شريكاً تنفيذياً مستقلاً قادراً على التحليل واتخاذ القرار وتنفيذ المهام في الزمن الحقيقي، وليس مجرد أداة مساعدة . وبالتالي، فإن القطاعات العشرة التي شملتها المرحلة الأولى من هذا المشروع الطموح لم تُختار عشوائياً، بل بناءً على جاهزيتها الرقمية وقابليتها لأتمتة المهام الروتينية.

وفقاً لتحليلات متخصصة صادرة عن شركة upGrad، فإن قطاع السياحة والضيافة يُصنف ضمن القطاعات ذات “المخاطر المتوسطة” من حيث تأثر الوظائف بالذكاء الاصطناعي، مع احتمالات هائلة لخلق فرص جديدة ومبتكرة . ويشمل ذلك أتمتة أنظمة الحجوزات الذكية، وتقديم توصيات مخصصة للمسافرين باستخدام خوارزميات التعلم الآلي، وتشغيل مساعدين افتراضيين للرد على استفسارات الضيوف على مدار الساعة . أما قطاع العقار، الذي أظهرت مؤشرات ديلويت لعام 2026 أنه يشهد استثمارات ضخمة في أنظمة التقييم الآلي (AVM) والصيانة التنبؤية، فقد تم إدراجه أيضاً ضمن القطاعات العشرة المستفيدة من هذه المرحلة .

إضافة إلى السياحة والعقار، تشمل قائمة القطاعات العشرة كلاً من الخدمات المالية والمصرفية، والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد، والرعاية الصحية، والطاقة والاستدامة، والخدمات الحكومية، والتعليم، والتجزئة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات . هذا التنوع في القطاعات المستهدفة يعكس رؤية شاملة تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك أساسي للاقتصاد الوطني، تماشياً مع “أجندة دبي الاقتصادية D33″ و”استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031” .

تتضمن الخطة أيضاً خمس منافع استراتيجية متوقعة من هذا التحول، وفقاً لما ورد في الإعلان الرسمي، وهي: تحسين جودة الخدمات وتسريع وتيرة إنجازها، رفع كفاءة الأداء التشغيلي وخفض التكاليف، تحرير الموظفين من المهام النمطية والمتكررة ليتفرغوا للإبداع وحل المشكلات المعقدة، خلق فرص عمل جديدة ومهن مستقبلية لم تكن موجودة سابقاً، وأخيراً تعزيز تنافسية الاقتصاد الإماراتي عالمياً . ويشير تقرير صادر عن برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) إلى أن 85% من قادة قطاع السياحة والضيافة في المنطقة أبلغوا عن تحسن ملموس في خفض التكاليف ورفع الكفاءة بعد نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي، بينما خصص 74% منهم ميزانيات مستقلة لهذا الغرض لأول مرة .

على صعيد خلق مهن المستقبل، يتوقع خبراء سوق العمل أن تشهد السنوات المقبلة ظهور أدوار وظيفية جديدة بالكامل في قطاعي السياحة والعقار، مثل مديري أنظمة الدردشة الآلية (Chatbot Managers) المسؤولة عن تجربة الضيوف الرقمية، ومصممي التجارب الشخصية (Experience Designers) الذين يستخدمون بيانات الذكاء الاصطناعي لصياغة عطلات مخصصة، وأخصائيي التسويق القائم على تحليلات البيانات في الوقت الفعلي . أما في القطاع العقاري، فسترتفع الحاجة إلى مهندسي أنظمة الصيانة التنبؤية ومطوري منصات التقييم العقاري الآلي، إلى جانب مشغلي أنظمة المباني الذكية .

وتؤكد دراسة أجرتها شركة ديلويت (Deloitte) أن منطقة الشرق الأوسط، بقيادة الإمارات والسعودية، أصبحت في طليعة الدول المطبقة للذكاء الاصطناعي “الوكيل” و”السيادي” و”الفيزيائي” . ومع توقع أن تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي بنحو 96 مليار دولار أمريكي في الناتج المحلي للإمارات بحلول عام 2030، فإن هذه المبادرة الحكومية الطموحة ليست مجرد خطة تحديث تقني، بل هي إعادة هيكلة جذرية لسوق العمل ومفهوم الخدمة نفسها . ومع بدء التنفيذ الفوري للمرحلة الأولى، تترقب الأسواق العالمية نتائج هذه التجربة الرائدة التي قد تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة في قطاعي السياحة والعقار لعقود قادمة.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...