بار – سويسرا
من جنيف إلى طوكيو مروراً بجزر الكاريبي وجبال الهيمالايا، تعيد مجموعة أمان العالمية تعريف مفهوم السياحة العلاجية عبر إطلاق أجندة استثنائية لبرامج العافية في أكثر من عشرين وجهة سياحية فاخرة، حيث تمتزج حكمة الشرق القديمة بأحدث ابتكارات الطب التجديدي وعلوم الأداء البشري.

فبعد ثلاثة عقود من الريادة في قطاع الضيافة الفاخرة، لم تعد أمان مجرد منتجعات بل تحولت إلى نظام بيئي متكامل لطول العمر، إذ تستقبل سنة 2026 بسلسلة من المبادرات التحولية التي تعزز مكانتها كوجهة أولى للأثرياء الباحثين عن التوازن الجسدي والذهني. ففي شراكة استراتيجية مستمرة، يواصل أسطورة التنس نوفاك دجوكوفيتش إثراء تجربة الضيوف عبر برنامج “مسارات طول العمر” المتوفر حالياً في سبعة من أبرز وجهات أمان من بينها أمانبوري في تايلاند وأمان نيويورك وأمان طوكيو، حيث تجمع العلاجات بين إزالة السموم وتقنيات استعادة الطاقة التي اعتمدها اللاعب الصربي لتحقيق إنجازاته التاريخية.
وبالتوازي، تطلق نجمة التنس السابقة ماريا شارابوفا في منتجع أمانزوي اليوناني برنامجاً ذهنياً لنصف يوم صممته بنفسها لبناء المرونة العقلية والجسدية، وهو ما يعكس تحول شركات الضيافة العالمية نحو تقديم تجارب مخصصة تعتمد على الخبراء المؤثرين بدلاً من البرامج الجامدة.
العلاج بالماء والنار والهواء يعود إلى صدارة اهتمامات النخبة
ولم تغفل أمان عن الموروث الثقافي للمناطق التي تتواجد فيها، ففي منتجع أمانيرا بجمهورية الدومينيكان يستلهم الخبراء تقاليد الشفاء الشامانية لشعب التاينو الأصلي عبر برنامج متعدد الحواس يجمع بين البيلاتس الترابي ويوغا الماء وتمارين التنفس الناري والعلاج الصوتي الهوائي، مما يخلق تجربة حسية فريدة توقظ الطاقات الكامنة في الجسم. كما يشهد منتجع أمانيارا في جزر تركس وكايكوس احتفالاً بمرور عشرين عاماً على افتتاحه عبر ملاذ “اكتشاف عمق التنفس” بقيادة بطل الغوص الحر أليكسي مولتشانوف في الفترة من 10 إلى 14 يونيو 2026، إضافة إلى توسعة مرافق رياضة البادل بثلاثة ملاعب جديدة ستستضيف أول ملاذ لأساطير البادل في المنطقة.
أما في اليابان، فيواصل منتجع أمانيمو الواقع داخل متنزه إيسي-شيما الوطني استلهام فلسفة “ماغوواياساشي” من تقاليد الاستحمام اليابانية العريقة، حيث تمتزج مياه الأونسن الغنية بالمعادن مع علاج واتسو المائي ووصفات الكامبو العشبية التي تعتمد على تركيبات نباتية طبيعية، وهو توجه يعكس عودة قطاع السياحة الفاخرة نحو العلاجات القائمة على الأدلة العلمية والموروث الثقافي الموثق.

الطب التجديدي يدخل عالم المنتجعات الفاخرة بقوة
وفي خطوة تعكس تحولاً جذرياً في مفهوم العافية، يقدم منتجع أمانبوري في تايلاند – مهد علامة أمان التجارية – علاج الخلايا الجذعية المشتقة من الحبل السري بالتعاون مع منشأة صحية مرموقة في الجزيرة، حيث يخضع الضيف أولاً لاستشارة شخصية وفحوصات دم دقيقة قبل تلقي العلاج عبر الوريد، وهو ما يهدف إلى تقليل الالتهابات ودعم تجديد الأنسجة الطبيعية للجسم. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع السياحة الطبية العالمية نمواً متسارعاً يتجاوز 21 مليار دولار سنوياً، مع توقع أن تصبح منتجعات العافية الطبية الوجهة المفضلة للأثرياء الباحثين عن الوقاية قبل العلاج.
ولم تقتصر الابتكارات على العلاجات المتقدمة فقط، ففي منتجع أمان نيويورك تم تدشين جناح خاص للعلاج بالتباين يجمع بين أحواض الغطس الباردة المنشطة للدورة الدموية وساونا الأشعة تحت الحمراء المزيلة للسموم وإضاءة العلاج اللوني المعززة لصفاء الذهن، مما يخلق بيئة متكاملة للتعافي السريع والأداء الأمثل، وهو ما يلبي احتياجات رجال الأعمال والرياضيين الذين يقصدون المدينة لأغراض مهنية ويبحثون عن استعادة نشاطهم في أسرع وقت.
من بوتان إلى البانيا.. تنوع ثقافي وعلاجي غير مسبوق
وفي مملكة بوتان، يفتتح منتجع أمانكورا بيت سبا الحمام كملاذ خاص بالكامل يضم غرفة علاج مزدوجة وغرفة بخار وحوض غطس بارد ومسبحاً خارجياً، إضافة إلى ساونا إغلو الجديدة المصنوعة من مواد طبيعية على ضفاف النهر، حيث تمتزج طقوس البانيا الأوروبية الشرقية مع إطلالات بانورامية على الغابات والأديرة القديمة. كما يستمر منتجع أمان روزا ألبينا في قلب جبال الدولوميت الإيطالية المصنفة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي بتقديم تدليك تخفيف آلام العضلات الألبية باستخدام الأرنيكا المحلية وزهور اللافندر البرية، وهو ما يجسد توجه أمان نحو الاستدامة البيئية عبر استخدام نباتات موسمية محلية في علاجاتها.
أما في الصين، فيقدم منتجع أمانفايون سلسلة من برامج العافية الموسمية المستندة إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي، حيث يدعم فصل الربيع صحة الكبد بينما يغذي الصيف القلب عبر تقنيات كشط الظهر، ويعالج الخريف وظائف الرئتين بجلسات التنفس الموجهة، ويقوي الشتاء الكلى بتطبيقات ضغط مركزة على مسارات الطاقة الحيوية، وهذا النهج الدقيق يعكس فهماً عميقاً للإيقاعات البيولوجية البشرية التي تثبت الأبحاث الحديثة ارتباطها الوثيق بتغير الفصول.
وعليه لم تعد أمان مجرد علامة ضيافة بقدر ما تحولت إلى منصة عالمية لصحة النخبة، حيث تتقاطع علوم الأعصاب والطب التجديدي مع حكمة المعالجين القدامى، وفي عام 2026 تثبت المجموعة أن العافية الحقيقية ليست رفاهية عابرة بل استثمار استراتيجي في جودة الحياة، وهو ما يجعلها نموذجاً يحتذى في قطاع السياحة الفاخرة الذي يتجه بسرعة نحو التخصيص والتكامل والاستدامة.
Leave a comment