نيويورك ، الولايات المتحدة في أجواء مفعمة بالحنين والإبداع، تحوّل وادي أوسويغو في ولاية نيويورك إلى محطة نابضة بالحياة لعشاق القطارات والنماذج المصغّرة، مع انطلاق النسخة الـ43 من معرض “هوليداي إكسبريس”، الذي تنظّمه جمعية سكك حديد وادي أوسويغو بمركز إطفاء فولني التطوعي. هذا الحدث السنوي الراسخ، الذي يجذب الزوار من داخل الولاية وخارجها، أصبح أحد أبرز الفعاليات السياحية التي تحتفي بتراث السكك الحديدية الأمريكي. يقدّم المعرض لزواره تجربة فريدة تأخذهم في رحلة عبر الزمن، من خلال خمسة نماذج قطارات دقيقة التصميم تعكس تطوّر النقل الحديدي في الولايات المتحدة. وتُروى من خلالها قصص عن مدن ومحطات شكّلت معالم بارزة في التاريخ
الصناعي الأمريكي. كما يتيح الحدث للزوار التفاعل مع الخبراء والمصممين، لاكتشاف أسرار بناء النماذج المصغّرة وآليات تشغيلها، في مزيج يجمع بين الترفيه والتعليم. وقال كينت دريستل، رئيس الجمعية المنظمة، إن المعرض تطوّر بشكل مستمر منذ أواخر التسعينيات ليصبح اليوم منصةً تُعيد إحياء إرث السكك الحديدية المحلي وتُبرز أهمية هذا القطاع في دعم السياحة. وأضاف: *“هذه الفعالية لا تجذب عشاق القطارات فقط، بل تُلهم العائلات لاستكشاف تاريخ منطقتنا العريق والتفاعل مع ماضيها المشرق”*. ويمثل “هوليداي إكسبريس” أكثر من مجرد احتفال بالهوايات؛ فهو ركيزة أساسية لتعزيز السياحة المحلية في أوسويغو. إذ يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال دعم المطاعم
والفنادق والمتاجر الصغيرة، ما يجعله نموذجًا ناجحًا لكيفية تحويل التراث إلى فرصة سياحية مستدامة. ويُخطط المنظمون لتوسيع نطاق المعرض في السنوات المقبلة، عبر إضافة تصميمات جديدة وورش تفاعلية تُركّز على التعليم والتجريب، بما يعزز مكانة وادي أوسويغو كأحد أهم وجهات سياحة السكك الحديدية في أمريكا الشمالية. بهذا النجاح المتواصل، يبرهن معرض “هوليداي إكسبريس” أن السكك الحديدية ليست مجرد وسيلة نقل، بل ذاكرة حية تشكل جزءًا من الهوية الثقافية الأمريكية، وجسرًا يربط الأجيال عبر رحلةٍ من الإبداع، الحنين، والتاريخ.
Leave a comment