أبوظبي – الإمارات
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة استعادة تدريجية ومنظمة لحركة الملاحة الجوية في مطاراتها الدولية، وذلك في إطار خطة تشغيلية محكمة تمكنت خلالها من خدمة أكثر من 1.4 مليون مسافر خلال الأيام الاثني عشر الأولى من شهر مارس 2026، في مؤشر قوي على عودة الثقة إلى قطاع الطيران الإماراتي الذي يُعد أحد أكثر القطاعات حيوية في المنطقة والعالم.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي أن الحركة الجوية في الدولة تشهد عودة مطردة إلى معدلاتها التشغيلية الطبيعية، وذلك بعد النجاح في التعامل باحترافية عالية مع التطورات الاستثنائية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، حيث تم تسجيل 7,839 حركة جوية في الأجواء الإماراتية خلال نفس الفترة، ما يعكس ديناميكية وكفاءة إدارة المجال الجوي رغم التحديات.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أن دولة الإمارات تعاملت مع المرحلة الاستثنائية وفق نهج مسؤول يرسّخ سلامة الإنسان والإبقاء على استمرارية قطاع الطيران في مقدمة الأولويات، مشيراً إلى أن المؤشرات التشغيلية تعكس نجاعة هذه الاستراتيجية التي جمعت بين الأمان والمرونة اللوجستية. وأضاف بن طوق أن استئناف الرحلات الدولية يسير بخطى ثابتة بفضل التنسيق المستدام مع الشركاء الإقليميين والدوليين ومع دول الجوار، لضمان انسيابية الحركة الجوية بكفاءة وأمان، مما يمهد الطريق أمام انتعاش متوقع في السياحة إلى الإمارات خلال الفترة المقبلة.
من جهته، كشف سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن الناقلات الوطنية الإماراتية استعادت زخمها التشغيلي بشكل لافت، حيث بلغ إجمالي عملياتها نحو 44.6% من مستويات التشغيل التي كانت قائمة قبل التوترات الراهنة، وهي نسبة تُترجم قدرة شركات الطيران في دبي وأبوظبي على التكيف السريع مع المتغيرات وإعادة تشغيل رحلاتها عبر ممرات جوية آمنة وبديلة. وأضاف السويدي أن هذه النتائج تعكس متانة البنية التحتية لقطاع الطيران في الدولة وقدرتها على الصمود، داعياً المسافرين إلى متابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران للتحقق من مواعيد الرحلات، في إطار حرص الهيئة على توفير تجربة سفر سلسلة تلبي تطلعات الزوار والمقيمين على حد سواء.
يأتي هذا الانتعاش التشغيلي ليعيد التأكيد على مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في الطيران والسفر، حيث تواصل مطارات دبي وأبوظبي والشارقة العمل بكفاءة لاستيعاب حركة المسافرين المتزايدة، مما يعزز آمال التعافي السريع للقطاع ويدفع عجلة السياحة والحركة التجارية نحو آفاق جديدة من النمو والاستدامة.
Leave a comment