القاهرة – مصر
بدأت السلطات المصرية تنفيذ مشروع واسع لتجهيز مواقع الغوص في مدينة شرم الشيخ وداخل محمية رأس محمد عبر تركيب شمندورات رسو صديقة للبيئة مخصصة لليخوت والقوارب السياحية، في خطوة تستهدف تعزيز السياحة البيئية وحماية الشعاب المرجانية من الأضرار الناتجة عن الرسو العشوائي.
ويأتي هذا المشروع ضمن توجه استراتيجي لدعم السياحة المستدامة في البحر الأحمر، حيث تعمل وزارة السياحة والجهات المعنية على تطوير البنية التحتية للمواقع البحرية الأكثر جذباً لهواة الغوص والأنشطة البحرية، بما يضمن تحقيق التوازن بين النمو السياحي والحفاظ على النظم البيئية الحساسة.
وبحسب تفاصيل التنفيذ، فإن المرحلة الأولى من المشروع تشمل تركيب نحو خمسين شمندورة رسو في مواقع مختارة بعناية داخل المناطق الأكثر كثافة في النشاط السياحي، وعلى رأسها مواقع الغوص الشهيرة التي تشهد إقبالاً كبيراً من الزوار خلال مواسم الذروة، خاصة في فترات الإجازات والعطلات.
كما يهدف المشروع إلى تقليل الضغط المباشر على الشعاب المرجانية التي تُعد من أبرز عناصر الجذب السياحي في جنوب سيناء، إذ يمثل الغوص في البحر الأحمر أحد أهم منتجات السياحة البحرية في مصر وأكثرها جذباً للسياح من مختلف الأسواق الدولية، لا سيما مع تنامي الطلب العالمي على السياحة البيئية المستدامة.
وفي السياق ذاته، يتم تنفيذ المبادرة بالتنسيق بين الجهات الحكومية المختصة وقطاع السياحة البحرية وغرف الغوص، بما يضمن توفير حلول تشغيلية آمنة لليخوت والقوارب، إلى جانب تعزيز معايير السلامة البيئية داخل المحميات الطبيعية.
وتشير التوجهات الحالية إلى أن مصر تواصل الاستثمار في تطوير مقاصدها الساحلية عبر مشاريع تركز على حماية التنوع البيولوجي البحري، مع دعم مكانتها كوجهة رائدة في سياحة الغوص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاستدامة البيئية في القطاع السياحي.
وتعكس هذه الخطوة اتجاهاً متصاعداً نحو دمج مفاهيم السياحة المستدامة في إدارة المحميات الطبيعية، بما يسهم في إطالة العمر البيئي للمواقع البحرية، ويعزز من تنافسية المقاصد المصرية في أسواق السياحة الدولية التي باتت تضع معايير الاستدامة ضمن أولوياتها عند اختيار الوجهات السياحية
Leave a comment