القاهرة – مصر
كشف تقرير “بارومتر السياحة العالمية” الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، عن أداء استثنائي لقطاع السياحة المصري في الربع الأول من عام 2026. حيث سجلت مصر نمواً بنسبة 16% في أعداد السائحين الدوليين مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وجاء هذا الأداء ليخالف تماماً الاتجاه النزولي في منطقة الشرق الأوسط، التي تراجعت حركتها السياحية بنحو 14% بسبب التوترات الجيوسياسية، مما يثبت مرونة المقصد المصري وقدرته العالية على جذب الزوار.
عوائد اقتصادية ومؤشرات واعدة
لم يقتصر التميز المصري على أعداد الوافدين فقط، بل امتد ليعزز العوائد الاقتصادية؛ إذ أدرجت المنظمة مصر ضمن أفضل 15 وجهة عالمية نمواً في إيرادات السياحة الدولية بعد ارتفاع عائداتها بنسبة 8%. وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات الرسمية وصول 6.1 ملايين سائح خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام بنمو 7%، وهو ما أرجعه وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، إلى البرامج التحفيزية لقطاع الطيران وخطط التسويق المرنة التي نجحت في احتواء تأثير إلغاء الحجوزات.
توقعات إيجابية للمستقبل
تتوقع وكالة “فيتش سوليوشنز” استمرار هذا الزخم الإيجابي، حيث رجحت أن تصل أعداد السائحين إلى 18.6 مليون سائح بنهاية عام 2026، مع إيرادات دولية تناهز 17.8 مليار دولار، على أن تواصل تدفقات السائحين نموها لتصل إلى 20.8 مليون سائح بحلول عام 2029، محققة عوائد تقدر بنحو 19.1 مليار دولار.
ملاذ دافئ وثقافة نابضة.. لماذا يعشق السائح العربي “أم الدنيا”؟
تكتسب مصر مكانة فريدة في قلب السائح العربي؛ فهي تجمع بين ميزة القرب الجغرافي، وغياب حواجز اللغة، فضلاً عن التنوع الهائل الذي يناسب العائلات العربية من سياحة شاطئية ترفيهية في شرم الشيخ والساحل الشمالي، إلى سياحة ثقافية وتاريخية في الأقصر وأسوان والقاهرة الفاطمية. ومع استمرار هذا النمو واستقرار الأوضاع الداخلية، تظل مصر الوجهة الأكثر أماناً وجاذبية للمسافر العربي الذي يبحث عن أصالة الضيافة والخدمات المتكاملة بأسعار تنافسية تناسب كافة الميزانيات.
Leave a comment