الدوحة – الرحلة على هامش معرض سوق السفر القطري QTM، كشفت السيدة شياولونغ (مونيكا) وو، مديرة أولى للتسويق في هيئة السياحة المالطية، عن مرحلة جديدة في مسار الترويج السياحي لجزيرة مالطا في منطقة الخليج العربي، مؤكدة أن السوق الخليجي بات من أهم الأسواق المصدّرة للسياحة إلى الوجهات المتوسطية، في ظل تنامي اهتمام المسافرين بالتجارب الثقافية والسفر الفاخر والوجهات ذات الطابع التاريخي. وفي تصريح خاص من جناح مالطا المشارك في المعرض، أوضحت “وو” أن مشاركة الهيئة هذا العام تأتي في توقيت محوري، يتزامن مع إطلاق الخطوط
الجوية القطرية رحلات مباشرة من الدوحة إلى مالطا أربع مرات أسبوعياً اعتباراً من الثاني من يوليو 2025، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في سهولة الوصول إلى الجزيرة من دول الخليج. وقالت:” هذه هي مشاركتنا الثانية في QTM، ولكننا نشعر أن حضور مالطا هذا العام أكثر قوة وتأثيراً. الربط الجوي مع الدوحة ليس مجرد خط طيران جديد، بل هو جسر سياحي يربط مالطا بمنطقة الخليج بأكملها، ويضاعف فرص الوصول إلى الجزيرة عبر شبكة طيران عالمية.” وأضافت أن الخط الجديد لا يعزز فقط السياحة القادمة من قطر، بل يجعل مالطا وجهة أكثر حضوراً في جميع
دول الخليج، بفضل سهولة الحركة والربط مع مختلف العواصم العالمية. وحول طبيعة الطلب السياحي القادم من دول الخليج، أوضحت وو أن مالطا تقدم مزيجاً فريداً من التجارب، يجمع بين الثقافة المتوسطية العريقة، والمطبخ المحلي الغني، والأنشطة البحرية المتنوعة، إلى جانب قطاع متنامٍ للسياحة الفاخرة. وقالت:” لدينا مدن تراثية مدرجة على قائمة اليونسكو يمكن للزائر أن يعيش داخلها من خلال فنادق بوتيكية راقية، كما نملك مطاعم حائزة على نجوم ميشلان، وتجارب طعام تمزج بين النكهة المتوسطية والأصالة المحلية. الجميع يمكنه أن يعيش في مالطا كما يعيش أهلها، لا
كسائح فقط، بل كمقيم مؤقت.” وتابعت أن الطقس المعتدل على مدار العام يمثل عامل جذب إضافي للمسافر الخليجي، حيث تتميز الجزيرة بدرجات حرارة معتدلة في الشتاء وصيف لطيف، ما يجعلها وجهة مناسبة على مدار السنة. وأشارت وو إلى أن مالطا تشهد نشاطاً متواصلاً من حيث الفعاليات الدولية، مثل سباقات اليخوت الكبرى ومعارض السيارات الكلاسيكية والفعاليات الثقافية، ما يمنح الزائر تجربة متجددة في كل زيارة. وفي رسالتها لمواطني دول
الخليج، اختصرت وو الدعوة في شعار هيئة السياحة:” اكتشف المزيد من الرحلات المباشرة، ومن العلاقات الثقافية المشتركة، ومن قصص التاريخ التي تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام.” وأضافت:” الزائر الخليجي يشعر في مالطا بالأمان، والراحة، والألفة الثقافية، لكنه في الوقت نفسه يعيش تجربة مختلفة وخاصة. هذه المعادلة هي ما يجعل مالطا وجهة مفضلة ومتجددة.” وتأتي مشاركة مالطا في معرض QTM في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الحضور في المعارض السياحية الخليجية، وبناء شراكات مع شركات السفر والسياحة، وزيادة الوعي بالجزيرة كوجهة تجمع بين التاريخ، والرفاهية، والتجربة الإنسانية العميقة.
Leave a comment