أبو ظبي/ الإمارات يستضيف متحف زايد الوطني الدورة الثامنة والخمسين لندوة الدراسات العربية، تحت شعار «اكتشاف التاريخ وصون التراث وإثراء الإنسانية»، بالتعاون مع الرابطة الدولية لدراسة الجزيرة العربية، وذلك لأول مرة في العالم العربي. تركز الدورة الحالية على تطور الدراسات في شبه الجزيرة العربية، بدءاً من البعثات الاستكشافية التاريخية وصولاً إلى الأبحاث المتخصصة الحديثة، مع التأكيد على التعاون متعدد التخصصات، ما يعكس انتقالاً فكرياً
من الاكتشاف الخارجي المنعزل إلى السرديات المتكاملة للهوية والتراث والبيئة في المنطقة. وتستمر فعاليات الندوة على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 100 باحث وعالم من مختلف أنحاء العالم، حيث يقدمون جلسات بحثية لمناقشة أحدث الدراسات والاكتشافات الأثرية في الإمارات والمنطقة. ومن بين هذه الاكتشافات نتائج مشروع البحث الأثري في جميرا بدبي، وأدوات حجرية نادرة من العصر الحجري القديم المتأخر في أبوظبي، ودراسات حول ممارسات الدفن في
العصر الحديدي بمدينة العين. كما تشمل المحاور البحثية تأثير التغير المناخي على حياة الإنسان القديم، والطفولة في العصر البرونزي، والنقوش الآرامية، ونقش عربي أموي من درب زبيدة التاريخي، وحطام سفينة تاريخية في خليج العقبة، بالإضافة إلى اكتشافات عن الوجود المسيحي المبكر في الخليج العربي. ويتم بث الندوة مباشرة عبر القناة الرسمية لمتحف زايد الوطني على منصة يوتيوب، مع تقديم الترجمة الفورية إلى اللغة العربية للجمهور، بينما تعقد الجلسات
باللغة الإنجليزية. وصنف هذه الندوة على أنها منصة مهمة في مجال البحث العلمي، إذ لعبت منذ تأسيسها عام 1968 دوراً جوهرياً في دعم الدراسات الرائدة في تاريخ وآثار ولغات وتراث شبه الجزيرة العربية، وتعزيز التعاون الأكاديمي، وربط الممارسات التراثية المعاصرة بالماضي التاريخي للمنطقة، بالإضافة إلى توثيق وإعادة تعريف دراسة تاريخ شبه الجزيرة العربية ومشاركته مع المجتمع الأكاديمي والجمهور على حد سواء.
Leave a comment