Home أخبار قطر في بينالي البندقية.. جناح يمزج الطعام بالفن الحي في مجلس ثقافي عالمي
أخبارأخبار السياحةالسياحة الثقافيةمهرجانات وفعاليات

قطر في بينالي البندقية.. جناح يمزج الطعام بالفن الحي في مجلس ثقافي عالمي

Share
Share

البندقية – إيطاليا
على أرض “جارديني” العريقة في مدينة البندقية، حيث تتنفس ذاكرة الفن العالمي، دشنت دولة قطر أول جناح وطني دائم لها في بينالي البندقية الدولي، في حدث لا يشبه سابقيه من مراسم الافتتاح التقليدية. إذ لم تكتفِ قطر بتدشين أول بناء جديد يُضاف إلى هذه الحدائق منذ ثلاثة عقود، بل قدّمت نموذجاً مغايراً للعرض الفني، نموذجاً يذيب الجدران بين العمل الفني وجمهوره ويعيد تعريف فكرة “الجناح الوطني” من خلال تحويله إلى فضاء حيّ للقاء والحوار والتذوق .

يأتي هذا الحضور القطري تحت عنوان “بدون عنوان 2026 (تجمع لأشخاص استثنائيين)”، وهو مشروع طموح تشرف عليه متاحف قطر ويُقام تحت مظلة مهرجان “رباعية قطر” للفن المعاصر. وقد صُمم الجناح، المستوحى من العمارة التراثية لمجالس الضيافة العربية، على هيئة هيكل مؤقت بلون قرمزي تعلوه نقوش “مشربية” مُعاد تدويرها بصرياً، ليكون بمثابة “مضيف” ثقافي قبل أن يحل مكانه المبنى الدائم الذي صممته المعمارية لينا غطمة . وبينما اعتاد زوار البينالي على مشاهدة المنجزات الفنية المعلقة على الجدران، وجدوا أنفسهم هنا مدعوين إلى قلب أداء فني حيّ، حيث تُصنع الموسيقى في اللحظة ذاتها وتُروى الحكايات عبر نكهات الأطباق المقدمة .

يتزعم هذا المشروع الفنان التايلاندي المقيم في نيويورك ريكريت تيرافانيجا، المعروف بتفكيكه للعلاقة التقليدية بين الفنان والمتلقي، حيث حوّل مساحة العرض إلى بيئة تفاعلية بالكامل. ومن خلال هذا الإطار، تتعاون كوكبة من المبدعين العرب والعالميين لتجسيد هوية ثقافية مرنة ومتعددة الأصوات. فعلى شاشة داخل الجناح، يُعرض فيلم “تلفزيون دامار” التجريبي للفنانة القطرية الأمريكية صوفيا المرياح، الذي يسرد رحلة حالمة لمذيعة أخبار مفصولة من عملها، في نقد بصري لدور المرأة في الفضاء الإعلامي . وفي زاوية أخرى، تقف منحوتة “جركان” الضخمة للفنانة كويتية-بورتوريكية علياء فريد، التي تعيد تخيل أوعية الماء الخليجية التقليدية بأسلوب معاصر يزاوج بين الخفة والبعد الأثري الضخم .

غير أن ما يميز هذا الجناح حقاً هو تحويل الفن إلى تجربة حسية متكاملة؛ ففي عروضه الارتجالية، يستدعي الفنان اللبناني طارق عطوي عازفين وشعراء ليؤلّفوا مقطوعات آنية تستجيب لتسجيلات ميدانية من أصوات التراث العربي، بينما يتولى الشيف الفلسطيني فادي قطان مهمة تحويل الطعام إلى بيان ثقافي عابر للحدود. تعكس قائمة الطعام، التي تركز على أطباق مثل “الهريس” المُعاد ابتكارها، تاريخ المنطقة من التبادل التجاري والهجرات، في إشارة إلى أن المطبخ هو الآخر أرشيف حي للذاكرة الجمعية .

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...