جدة- السعودية
تنطلق الأحد المقبل فعاليات النسخة التاسعة عشرة من المعرض التشكيلي السنوي “رمضانيات” في أتيليه جدة للفنون، بمشاركة نحو مائة فنان عربي و 150 عملاً فنياً مستلهمًا من روح الحضارة الإسلامية. وتبرز المشاركة المصرية في الدورة الحالية، مؤكدة الروابط الثقافية العميقة بين القاهرة وجدة، إلى جانب حضور رواد التشكيل السعودي والعربي.
ويفتتح المعرض الدكتور نبيل النقيب، ويتيح منصة للجمهور للتفاعل مع أعمال تجمع بين الأصالة والحداثة، مستحضرة الزخارف الإسلامية، جماليات الخط العربي، وروحانيات رمضان التي تتجسد في لوحات تنبض بالسكينة والتأمل، وتتضمن أحيانًا اقتباسات من الآيات القرآنية بصياغات تشكيلية معاصرة.
ويعتبر المعرض تقليدًا سنويًا راسخًا لأتيليه جدة، إذ يجمع تحت سقفه أبرز التجارب التشكيلية العربية، ويوفر فرصة للتلاقي الفني والثقافي بين الجمهور والفنانين حتى نهاية شهر رمضان.
وأكد الناقد التشكيلي هشام قنديل، مدير أتيليه جدة للفنون، أن النسخة الحالية تتميز بتنوع لافت، إذ تتجاور الأعمال المعبرة عن روحانيات الشهر الكريم مع لوحات مستلهمة من الفلكلور الشعبي، بالإضافة إلى أعمال حداثية تقدم قراءات بصرية معاصرة. كما ستتضمن الفعالية أمسية ثقافية بحضور عدد من الفنانين والنقاد لتعزيز الحوار النقدي حول التجارب المعروضة.
وتتصدر مشاركة رواد الحركة التشكيلية السعودية، مع أعمال للفنانين عبد الحليم رضوي، فهد الحجيلان، نبيل راشد، هاشم سلطان، وسمير الدهام، في تكريم لتجارب أسهمت في ترسيخ المشهد التشكيلي بالمملكة. كما تشارك نخبة من الفنانين السعوديين والمصريات، بمن فيهم الدكتور أحمد نوار، جورج بهجوري، مصطفى الفقي، محمد عبلة، إلى جانب أسماء نسائية بارزة، لتسليط الضوء على التحولات في الفن السعودي المعاصر.
ويحضر البعد العربي في المعرض أيضًا بفنانين من سوريا، قطر، فلسطين، والسودان، مؤكدًا أن “رمضانيات” أصبح موعدًا سنويًا متميزًا للتلاقي الفني والجمالي، حيث تتناغم الألوان مع أجواء الشهر الفضيل، لتشكل لوحة حية من الذاكرة والهوية والوجدان
Leave a comment