دبي – الإمارات
واصلت دبي تعزيز حضورها كإحدى أكثر الوجهات السياحية تأثيراً في العالم، بعدما تصدرت في عام 2026 قائمة المدن الأكثر جاذبية وتفاعلاً على منصات التواصل الاجتماعي، متقدمة على مدن عالمية بارزة مثل برشلونة ولندن وباريس ونيويورك، في مؤشر يعكس التحول المتسارع في صناعة السفر العالمية نحو التأثير الرقمي والتسويق عبر المحتوى المرئي.
وبحسب بيانات «مؤشر الجاذبية الرقمية» المعتمد على معدلات البحث عبر غوغل وحجم التفاعل على منصات إنستغرام وتيك توك، سجلت دبي العلامة الكاملة بفضل الزخم الكبير الذي حققته على شبكات التواصل، مدعومة بملايين عمليات البحث الشهرية وأكثر من 190 مليون منشور مرتبط بالإمارة ومعالمها السياحية، وهو ما رسخ مكانتها كأكثر مدينة حضوراً في المحتوى السياحي العالمي.
ويعكس هذا التقدم الاستراتيجية التي تنتهجها دبي لتعزيز قطاع السياحة الذكية والاقتصاد الإبداعي، خصوصاً مع التوسع في الفعاليات العالمية والمشروعات الترفيهية والواجهات البحرية الفاخرة، إلى جانب البنية التحتية الرقمية التي جعلت المدينة واحدة من أكثر الوجهات جذباً لصناع المحتوى والمؤثرين حول العالم.
وفي السياق ذاته، حافظ برج خليفة على مكانته كأكثر المعالم السياحية انتشاراً على منصة إنستغرام، بعدما تجاوز عدد المنشورات المرتبطة به 10 ملايين منشور، إضافة إلى أكثر من مليون عملية بحث شهرياً، متفوقاً على معالم عالمية شهيرة مثل برج إيفل وتاج محل وماتشو بيتشو وساغرادا فاميليا.
ويرى خبراء السياحة الرقمية أن نتائج التصنيف تعكس تحولاً جذرياً في سلوك المسافرين، إذ باتت منصات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً محورياً في رسم خريطة الوجهات السياحية الأكثر طلباً، مع اعتماد شريحة واسعة من السياح على المحتوى المصور والتجارب التفاعلية قبل اتخاذ قرارات السفر.
كما أظهر التقرير تنامياً ملحوظاً في الاهتمام بالوجهات غير التقليدية، حيث برزت مدن ومواقع طبيعية أقل شهرة بفضل الانتشار الفيروسي للصور ومقاطع الفيديو القصيرة، في مؤشر على أن المنافسة السياحية العالمية لم تعد تعتمد فقط على التاريخ أو البنية الفندقية، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بقوة الحضور الرقمي وقدرة الوجهة على صناعة تجربة قابلة للمشاركة عبر الإنترنت.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت تواصل فيه دبي تسجيل أرقام قياسية في قطاع السياحة الدولية، مدفوعة بتوسع الاستثمارات الفندقية وارتفاع حركة الطيران والنمو المتواصل في سياحة الأعمال والترفيه، ما يعزز موقعها كمركز عالمي للسفر والسياحة الفاخرة خلال السنوات المقبلة.
Leave a comment