القاهرة – مصر في إنجاز علمي يعكس تلاقي الخبرات الدولية مع عظمة الحضارة المصرية، نجحت بعثة أثرية أمريكية تابعة لجامعة نيويورك في إتمام أعمال ترميم دقيقة لرأس تمثال جرانيتي للملك رمسيس الثاني داخل معبده العريق بمدينة أبيدوس أحد أبرز مواقع التراث الديني والتاريخي في مصر القديمة.
ويأتي هذا المشروع الطموح ثمرة تعاون علمي مثمر مع المجلس الأعلى للآثار في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى صون الموروث الحضاري وإعادة تقديمه بصورة تليق بعظمته أمام العالم، حيث تم إعادة تشكيل رأس التمثال بدقة علمية متناهية بعد أن ظل منفصلاً عن غطاء الرأس الملكي النمس لسنوات طويلة، ليجري تثبيته في موقعه الأصلي عند مدخل الصرح الثاني للمعبد.
ويكتسب هذا الإنجاز الأثري أهمية استثنائية ليس فقط لارتباطه بأحد أعظم ملوك مصر القديمة بل لكونه نموذجاً متقدماً لتكامل الخبرات الدولية في مجال الترميم الدقيق، مما يتيح للزائرين رؤية بصرية مهيبة تعزز التجربة السياحية والثقافية في الموقع وتعيد الحياة لتفاصيل كانت مخفية لعقود.
وتؤكد هذه الجهود التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو تطوير المقاصد السياحية الأثرية خاصة في صعيد مصر بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وإعادة إبراز الكنوز التاريخية الكامنة في مدن مثل سوهاج التي تحتضن إرثاً حضارياً فريداً ينتظر المزيد من الاكتشاف والترويج، لتتحول المنطقة تدريجياً إلى وجهة واعدة لعشاق السياحة الثقافية والتاريخية من مختلف أنحاء العالم.
Leave a comment