الطائف – السعودية تستعد محافظة الطائف لاستضافة النسخة الثانية من الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية، في حدث سياحي واقتصادي مرتقب يهدف إلى تعزيز مكانة المحافظة كوجهة عالمية للسياحة الزراعية والتراثية، بالتزامن مع طفرة استثمارية كبرى تشهدها المنطقة في قطاعي السياحة والعقار.
وشهدت المحافظة اجتماعاً تحضيرياً موسعاً ضم كافة الجهات ذات العلاقة لاستعراض الاستعدادات النهائية لتنظيم الملتقى، حيث تمت مناقشة آليات إبراز مكانة الطائف الزراعية والتراثية، وعرض الخطط التنظيمية والبرامج المصاحبة التي تهدف إلى ربط المنتج الزراعي الفريد (الورد الطائفي) بصناعة الضيافة والسياحة، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين لتطوير مشاريع متكاملة حول مزارع الورد التاريخية في الشفا والهدا. ويأتي هذا الحدث العالمي ليعيد تشكيل الخريطة السياحية للطائف، التي باتت تُعرف عالمياً بـ “مدينة الورود”، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تحويل المملكة إلى وجهة سياحية واستثمارية رائدة.
هذا ويشهد القطاع السياحي في الطائف حراكاً استثمارياً غير مسبوق، بالتزامن مع الاستعدادات للملتقى. ففي منطقة الشفا، يجري العمل على تطوير وجهة “المنتجع النباتي” على مساحة 250 ألف متر مربع، بالشراكة بين شركة “آسفار” للاستثمار السياحي (المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة) وشركة “IHCC”. ويضم المشروع 30 شاليه فاخر، ومركزاً تفاعلياً متخصصاً في تجربة الورد الطائفي، ومنتجعاً صحياً عالمياً على قمم الجبال، ومن المتوقع أن يستقطب 176 ألف زائر سنوياً عند افتتاحه في عام 2029.
كما تم إطلاق “صندوق الورود 2” من قبل “GIB كابيتال” باستثمارات تتجاوز 1.5 مليار ريال، على مساحة 1.4 مليون متر مربع في قلب الطائف، ليشمل تطوير مناطق تجارية وسكنية وسياحية متكاملة، مما يعزز جاذبية المدينة للمستثمرين المحليين والدوليين.
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم الملتقى يتكامل مع توجهات برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية”، الذي يستهدف الوصول إلى إنتاج ملياري وردة سنوياً بحلول عام 2026. هذا التوجه يشكل نقلة نوعية في القطاع الزراعي، ويفتح المجال أمام تطوير صناعات تحويلية ومنتجعات صحية تستقطب السياح الباحثين عن تجارب فريدة تجمع بين الرفاهية والطبيعة البكر.
وتشير تقارير صندوق التنمية السياحي إلى وجود فجوة استثمارية كبيرة في قطاع الإقامة الفندقية الفاخرة والمطاعم العالمية ومراكز العافية بالطائف، مما يمثل فرصة ذهبية للمطورين السياحيين للمساهمة في سد هذه الفجوة، والاستفادة من الدعم والحوافز التي تقدمها الدولة لتعزيز السياحة المستدامة.
Leave a comment