احتفال ساحلي على كورنيش البحر يجمع الرسميين والزوار
شهدت مدينة طرطوس الساحلية مساء أمس انطلاق فعاليات موسم طرطوس السياحي لعام 2026، بحضور الرئيس أحمد الشرع، إلى جانب وزير السياحة مازن السلحاني ومحافظ طرطوس أحمد الشامي، وذلك في ساحة الأعياد المقابلة لكورنيش البحر، وذلك في ساحة الأعياد المقابلة لكورنيش البحر.
حضور رسمي وشعبي يعكس أهمية القطاع السياحي
احتشد المئات من أهالي المحافظة والزوار العرب لمتابعة حفل الافتتاح الذي تخلله عروض فنية وموسيقية وألعاب نارية زينت سماء الساحل السوري. كما حضر الفعالية عدد من المسؤولين المحليين وأصحاب المصلحة في القطاع السياحي، الذين أكدوا على أهمية هذا الموسم في إنعاش الحركة الاقتصادية والترويج لطرطوس كوجهة سياحية متميزة.

طرطوس.. جوهرة الساحل السوري حيث يلتقي الجبل بالبحر
تتمتع محافظة طرطوس بموقع استثنائي يجعلها فريدة بين مدن الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، فهي المدينة الوحيدة التي تمتلك امتداداً غابياً جبلياً يبدأ مباشرة خلف شواطئها الرملية. هذا التنوع الطبيعي النادر يسمح للزائر بالسباحة في مياه البحر الصافية صباحاً، ثم التنزه في غابات الصنوبر والسنديان ضمن مسافة لا تتجاوز بضع دقائق بالسيارة. وتضم المنطقة أيضاً مواقع أثرية مهمة، مثل جزيرة أرواد، أقدم جزيرة مأهولة في البحر المتوسط، وقلعة طرطوس التي تعود للعصر الصليبي، مما يضيف بعداً تاريخياً وثقافياً لأي زيارة سياحية.
موسم يعد ببنية تحتية وخدمات محسّنة للزوار
مع انطلاق الموسم السياحي لهذا العام، طرأت تحسينات ملموسة على البنية التحتية في طرطوس، إذ شهد الكورنيش البحري أعمال صيانة وتطوير، كما تم تجهيل المنتجعات والفنادق لاستقبال العائلات العربية بتسهيلات وخدمات أفضل. ويشمل البرنامج السياحي لهذا الموسم فعاليات متنوعة، تشمل مهرجانات صيفية، وحفلات فنية، وعروضاً تراثية، إضافة إلى رحلات بحرية إلى جزيرة أرواد، ورحلات جبلية إلى غابات “القدموس” و”الشيخ بدر”. كما تم تخصيص أسواق مفتوحة للحرف اليدوية والمأكولات البحرية الطازجة، التي تشتهر بها المنطقة، لتقدم تجربة تسوق وطهي أصيلة.
السائح العربي بين الأمواج والأشجار.. وجهة تجمع لهواة المغامرة والاسترخاء
تخيل أن تستيقظ على صوت أمواج البحر الأبيض المتوسط، وتتناول فطورك في مقهى يطل على المياه الفيروزية، ثم تقضي فترة الظهيرة في مغامرة مشي بين الأشجار الكثيفة على سفوح الجبال، وفي المساء تتذوق أشهى المأكولات البحرية التي انتشلت قبل ساعات من شباك الصيادين المحليين. هذا ليس حلماً، بل ما تقدمه طرطوس اليوم للسائح العربي الباحث عن تنوع حقيقي. فبين شواطئها الرملية الممتدة، وغاباتها الخضراء، وجزرها التاريخية، وقلاعها العريقة.
في طرطوس يمكن للزائر أن يصمم رحلته حسب مزاجه: هل هو في عطلة استرخاء تحت الشمس؟ أم مغامرة في الطبيعة؟ أم رحلة ثقافية بين الآلاف السنين من التاريخ؟ في طرطوس، كل الخيارات متاحة بأسعار تنافسية مقارنة بوجهات البحر المتوسط الأخرى. كما أن انطلاق الموسم بحضور رسمي رفيع المستوى يحمل رسالة طمأنة للمسافر العربي مفادها أن هذه الوجهة باتت أكثر استعداداً لاستقباله بذراعين مفتوحتين، وخدمات محسنة، وكرم ضيافة سوري أصيل، ليقضي عطلة لا تُنسى حيث يلتقي سحر الشرق بجمال الغرب.

Leave a comment