دبي – الإمارات كشفت تقارير صادرة عن مجلس السفر والسياحة العالمي ومنظمات السياحة الدولية أن قطاع السياحة العالمي يستعيد زخمه بقوة خلال العام الجاري، حيث تقترب معدلات النمو من 5% مقارنة بعام 2024، في مؤشر واضح على استمرار الطلب القوي على السفر رغم التحديات الاقتصادية والتوترات السياسية التي تشهدها بعض المناطق.
وأظهرت البيانات أن هذا الانتعاش يعكس عودة القطاع إلى الاتجاهات الطبيعية التي كانت سائدة قبل جائحة كورونا، مدفوعاً بتحسن الربط الجوي بين الدول، وتسارع تعافي الأسواق السياحية الكبرى في آسيا وأوروبا، لتصبح السياحة مجدداً من أكثر القطاعات ديناميكية في الاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، حذرت التقارير من أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق الشرق الأوسط وبعض الوجهات السياحية قد يؤدي إلى تراجع أعداد الزوار في تلك الدول، مع خسائر محتملة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات إذا طالت الاضطرابات، خاصة أن هذه الأزمات تؤثر بشكل مباشر في حركة الطيران وثقة المسافرين. ورغم هذه التحديات، أثبت القطاع مرونة كبيرة في التعامل مع المتغيرات، حيث بدأت العديد من شركات السياحة والطيران في إعادة تنظيم شبكات رحلاتها وتحويل حركة السفر نحو وجهات بديلة أكثر استقراراً، مثل دول جنوب وجنوب شرق آسيا التي تشهد تدفقات سياحية متزايدة.
وفي تطور لافت، توقعت التقارير أن تصل الاستثمارات في قطاع السفر والسياحة إلى 12.5 تريليون دولار في دول مجموعة العشرين بحلول عام 2035، مدفوعة باستثمارات حكومية ضخمة في البنية التحتية السياحية، مما يعكس الأهمية المتزايدة للقطاع كرافد اقتصادي رئيسي يوفر ملايين الوظائف ويسهم بشكل كبير في النواتج المحلية.
وأشار المراقبون إلى أن نمو السفر الدولي سيستمر خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بعودة الرحلات الجوية إلى طاقتها الكاملة، وازدياد الاهتمام بالسياحة البيئية والثقافية، فضلاً عن التحول الرقمي الذي يسهل على المسافرين التخطيط لرحلاتهم وحجز خدمات السفر بسهولة، ليظل القطاع رهينة التفاعل المعقد بين فرص النمو وتحديات عالم متغير.
Leave a comment