الجزائر – العاصمة
تحت رعاية وزارة السياحة والصناعة التقليدية، تستعد الجزائر العاصمة لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من معرض الجزائر الدولي للسياحة والسفر، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 مايو الجاري، وذلك داخل قصر المعارض بالصنوبر البحري الذي يتحول خلال هذه الأيام إلى منصة دولية تجمع أبرز الفاعلين في قطاع السياحة والسفر من داخل البلاد وخارجها.
ويأتي تنظيم هذه النسخة في قاعات مخصصة أبرزها القاعتان «أ» و«ج»، حيث يشكل الحدث فرصة استراتيجية لعرض الوجهات السياحية وتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء، إلى جانب كونه محطة احتفالية بمرور ربع قرن على انطلاق هذا الموعد السياحي الذي بات علامة بارزة في أجندة المعارض الإقليمية والدولية.
ويحمل المعرض هذا العام شعار «الجزائر.. سياحة أصيلة وتنمية مستدامة»، في إشارة إلى التحول التدريجي في رؤية القطاع السياحي داخل البلاد، حيث تتجه الجزائر نحو تعزيز موقعها كوجهة سياحية تجمع بين الأصالة الثقافية والتوجهات الحديثة في السياحة البيئية والمستدامة، مع الحفاظ على الإرث الحضاري وتطوير البنية التحتية السياحية في آن واحد.
وفي هذا السياق، تعكس المؤشرات الاقتصادية زخماً متزايداً في القطاع، إذ سجلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار نحو 262 مشروعاً سياحياً بقيمة تقارب 247 مليار دينار جزائري منذ عام 2022، ما يعكس تصاعد ثقة المستثمرين في السوق السياحية الجزائرية وتوسع فرص النمو في هذا المجال الحيوي.
كما يشكل المعرض منصة أعمال متكاملة لا تقتصر على العرض فقط، بل تعتمد على لقاءات ثنائية مباشرة بين المستثمرين ومشغلي القطاع السياحي، إضافة إلى جلسات نقاش ومؤتمرات متخصصة تهدف إلى بناء شراكات جديدة وتطوير منتجات سياحية تنافسية قادرة على جذب الأسواق الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الدورة في ظل حراك سياحي وعمراني متصاعد تشهده الجزائر، يشمل تطوير الواجهات البحرية والمشاريع الفندقية الكبرى، ضمن رؤية وطنية طموحة تستهدف رفع عدد السياح إلى 8 ملايين زائر بحلول عام 2029، ما يمنح هذا الحدث بعداً استراتيجياً يعزز مكانة الجزائر على خريطة السياحة العالمية.
Leave a comment