كتبت هند أحمد شحاتة : منذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها قدماي أرض البحرين، لم أشعر أنني في بلدٍ غريب، بل كأنني أعود إلى مكان أعرفه منذ زمن ، أنا كمصرية زرت البحرين العديد من المرات ، كانت كل زيارة تحمل في طياتها تجربة إنسانية فريدة لا تُنسى. الاستقبال الحار، والابتسامات الصادقة، والاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة منذ لحظة الوصول، جعلتني أشعر أنني بين أهلي، لا مجرد ضيفة عابرة.
البحرين ليست فقط وجهة تُزار، بل حالة تُعاش. جوها الهادئ يمنح القلب راحة لا توصف، وكأن نسيمها يحمل الطمأنينة لكل من يمر بها. شوارعها منظمة، وأماكنها تنبض بالحياة دون ضجيج، وطبيعتها تجمع بين البساطة والجمال في لوحة متناغمة. لكن الأجمل من كل ذلك هو الإنسان البحريني ، طيب بطبعه، كريم في عطائه، راقٍ في تعامله. لمست فيهم نقاء القلب وصدق المشاعر، ورأيت كيف يتحول الضيف بينهم إلى فرد من العائلة في وقت قصير.
وفي هذه الفترة الصعبة، ومع ما تمر به المنطقة من تحديات، لا يسعني إلا أن أُعبر عن دعمي الكامل للبحرين وأهلها. قلوبنا معكم، ودعواتنا لا تنقطع من أجل أمنكم واستقراركم. أنتم شعب يستحق كل خير، بقيمه النبيلة ووحدته وتماسكه. وأؤمن أن مثل هذه الشعوب القوية، المحبة للحياة، قادرة على تجاوز كل المحن بثبات وإيمان. ستظل البحرين دائمًا رمزًا للسلام، وواحة للأمان، مهما اشتدت الظروف.
أما أنا، فلم أشعر في البحرين يومًا بالغربة. كانت وما زالت وطنًا ثانيًا يحتضنني بكل حب. أعود منها دائمًا محملة بذكريات جميلة، وعلاقات إنسانية صادقة، وتجارب أثرت في داخلي الكثير. أدعو الله أن يحفظ البحرين وأهلها، وأن يديم عليها الأمن والازدهار، وأن تبقى كما عرفتها دائمًا: أرض الخير، وموطن القلوب الطيبة. شكراً للبحرين… لأنها لم تكن مجرد محطة في حياتي، بل جزءً من قلبي.
Leave a comment