Home أخبار السياحة سياحة عالمية ورزازات المغربية تُطلق عصرها الذهبي للسياحة المستدامة باستثمار 75 مليون دولار
سياحة عالمية

ورزازات المغربية تُطلق عصرها الذهبي للسياحة المستدامة باستثمار 75 مليون دولار

Share
Share

الرباط، المغرب بعد أن جذبت عدسات هوليوود ومسلسلات شهيرة مثل *المصارع* و*صراع العروش*، تتجه ورزازات المغربية نحو مرحلة جديدة من الانتعاش السياحي والثقافي، مدعومة بخطة حكومية بقيمة 75 مليون دولار لتحويل المقاطعة الجنوبية الهادئة إلى نموذج للسياحة المستدامة والنهضة الثقافية. أعلنت وزارة السياحة في 13 أكتوبر عن خطة شاملة لإعادة تأهيل الفنادق وترقية المواقع الثقافية، أبرزها قصبة ساحة تاوريرت في ورزازات وساحة جامع الفنا في مراكش، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجذب السياحي مع الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة. وتأتي هذه الخطة

في وقت سياسي حساس، وسط احتجاجات شبابية طالبت بزيادة الإنفاق على التعليم والصحة، وانتقدت تركيز الحكومة على مشاريع مثل كأس العالم لكرة القدم 2030. ويؤكد خبراء محليون أن نجاح الاستثمارات السياحية مرتبط مباشرة بمدى استفادة المجتمعات المحلية. محمد هلال، باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة محمد السادس، يشدد على أن المشروع يجب أن “يُعطي الأولوية للعمالة المحلية ودعم المشاريع الصغيرة والحرف التقليدية لضمان انعكاس الفوائد على السكان الأصليين”. في إطار الاستثمار الفندقي، ستضيف ورزازات نحو 1800 سرير فندقي جديدة، مع إعادة فتح تسعة فنادق مغلقة، إلى جانب إضافة 1400 سرير إضافي بعد حملة امتثال شملت 75 منشأة. على الصعيد الثقافي،

يجري العمل حاليًا على إعادة تطوير قصر آيت بن حدو المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتحويل ساحة تاوريرت إلى مساحة للمعارض والفعاليات الثقافية في الهواء الطلق، مع استكمال المشروع المتوقع أواخر 2026. مصطفى عتكي، رئيس الجمعية المغربية للتراث الطبيعي والثقافي، يؤكد أهمية الموازنة بين التنمية والحفاظ على التراث، مشيرًا إلى ضرورة “تحقيق فائدة مزدوجة: تلبية احتياجات السكان وحماية البيئات الواحاتية الأصيلة”. ومع

توقعات بارتفاع أعداد السياح بعد 2026، تشير البيانات الحالية إلى اتجاه واعد، إذ ارتفعت حركة المرور في مطار ورزازات بنسبة 34% حتى أغسطس مقارنة بعام 2019، فيما زادت الرحلات الجوية من فرنسا وإسبانيا بنسبة 33%. وتشمل المبادرات الداعمة للمشاريع الصغيرة برنامج “جو سياحة” الذي يدعم 35 مشروعًا محليًا من المساكن التقليدية إلى التجارب الثقافية الغامرة. ومع ذلك، يبقى التحدي البيئي قائمًا، حيث يعاني الإقليم من الجفاف للعام السابع على التوالي، ما يضع ضغطًا على الزراعة والمناظر الطبيعية الثقافية، ويستدعي خططًا متكاملة للحفاظ على الجمال الهش للصحارى المغربية.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles