أبو ظبي ـ الإمارات 20/1/2026
كتبت لبنى مجر
تُنظّم هيئة أبوظبي للتراث فعاليات النسخة الأولى من مهرجان العين التراثي خلال الفترة من 31 يناير إلى 9 فبراير 2026، في مركز أدنيك العين، تحت شعار «حكايات من تراثنا»، وذلك تحت رعاية سموّ الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين.
ويأتي تنظيم المهرجان في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الإماراتي وتعزيز حضوره باعتباره ركيزة من ركائز الهوية الوطنية، وعنصرًا أساسيًا في ربط الأجيال الجديدة بماضيها الثقافي والاجتماعي، إلى جانب دعم المزارعين والحِرفيين وأصحاب الحِرف اليدوية وتمكينهم من تطوير منتجاتهم واستدامتها
ويهدف المهرجان إلى إبراز مكانة منطقة العين بوصفها حاضنة للتراث الإماراتي ووجهة ثقافية وسياحية، من خلال فعاليات نوعية تستقطب الزوّار من داخل الدولة وخارجها، وتعكس عمقها التاريخي والحضاري.
كما يسهم المهرجان في دعم الحِرفيين والأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة عبر توفير منافذ لعرض وتسويق منتجاتهم، بما يعزز استدامة الحِرف التراثية وتحويلها إلى مورد اقتصادي.ويتضمن المهرجان مجموعة من الفعاليات التراثية، من أبرزها مهرجان التمور، الذي يسلّط الضوء على مكانة النخلة في التراث الإماراتي والعالمي، ويقدّم تجربة متكاملة للزوّار من خلال سوق يضم 50 محلاً، إلى جانب تنظيم 8 مسابقات للتمور تشمل أصناف نخبة العين، والخلاص، والشيشي، والزاملي، وبومعان، والدباس، والفرض، والواحات.
ويشكّل المهرجان منصة للتلاقي الثقافي العربي، من خلال مشاركة واسعة لدول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية، حيث تعرض الأجنحة المشاركة ملامح من التراث والفنون الشعبية والمأكولات التقليدية والحِرف اليدوية، بما يعكس التنوع الثقافي العربي والقواسم المشتركة بين المجتمعات.ويُعيد المهرجان إحياء ملامح الفريج الإماراتي القديم عبر قرية تراثية متكاملة، صُمِّمت بأسلوب معماري يحاكي البيوت والأسواق والساحات العامة التقليدية في منطقة العين، بما يتيح للزوّار معايشة تفاصيل الحياة اليومية في الماضي.
كما يقدّم المهرجان تجربة بصرية تفاعلية تنقل الزائر في رحلة زمنية تبدأ من البيئة الصحراوية الأولى، مرورًا بالأسواق الشعبية ومشاهد الفرح المجتمعي، وصولاً إلى مراحل التحوّل والنهضة، باستخدام مؤثرات ضوئية وصوتية.ويتضمن البرنامج فعاليات متخصصة، من بينها قرية العسل التي تسلّط الضوء على تراث تربية النحل وأنواع العسل المحلي والخليجي، إلى جانب عروض الحِرف والفنون اليدوية التقليدية مثل السدو، والخوص، والتلي، وصناعة الدلال والحُلي التراثية، مع إتاحة التفاعل المباشر بين الحِرفيين والزوار.
وتعتبر ساحة العروض الخارجية محطة رئيسة في المهرجان، حيث تحتضن عروضًا تراثية في أجواء مفتوحة، من بينها عروض الصقارة، وعروض السلوقي العربي، إضافة إلى أنشطة الطبخ الشعبي التي تقدّم المأكولات الإماراتية والخليجية عبر عروض طهي حيّة ومسابقات يومية مصحوبة بسرد قصصها التراثية.
ويحتضن المسرح الرئيسي برنامجاً يوميًا متنوعاً يشمل عروض الفنون الشعبية، و الأمسيات الفنية والشعرية، والعروض المسرحية، إلى جانب عروض السينما التراثية.كما يتضمن المهرجان برامج تعليمية وتفاعلية مخصّصة للأطفال والعائلات، تشمل «جواز الزائر التراثي»، وتجارب الواقع الافتراضي، والأنشطة التفاعلية، بهدف تقديم التراث للأجيال الجديدة بأساليب معاصرة تعزز ارتباطهم بالهوية الوطنية.
Leave a comment