القاهرة، مصر بدأت شركة مصر للفنادق مرحلة جديدة من خطتها لتحديث أصولها السياحية بإطلاق مشروع تطوير واسع لفندق النيل ريتز كارلتون، أحد أبرز الفنادق المطلة على كورنيش القاهرة. وتأتي هذه الخطوة بعد اعتماد مجلس الإدارة للمكاتب الاستشارية الأعلى تقييمًا من حيث الكفاءة الفنية والقدرة على تقديم حلول تطويرية تتوافق مع المعايير الدولية لإدارة وتشغيل الفنادق الفاخرة. وبحسب الإفصاح المرسل إلى البورصة المصرية، شرعت الشركة في التعاقد مع مكتب EHAF للاستشارات الهندسية لتنفيذ الحزمة الرئيسية من الأعمال، وذلك بقيمة تتجاوز 95.27 مليون جنيه، في
إطار خطة تستهدف تحديث البنية التشغيلية ورفع الجاهزية الفنية للفندق بما يتناسب مع متطلبات السوق الفندقي الفاخر. كما أسندت الشركة جانبًا آخر من المهام التصميمية والتجديدات الداخلية إلى مكتب HBA العالمي، بعد تفوقه الفني والمالي في العروض المقدمة. وبلغت قيمة التعاقد 1.95 مليون دولار تشمل الأعمال الأساسية والبنود التفصيلية، دون إضافة الأعمال الاختيارية التي قد تُدرس في مراحل لاحقة وفق متطلبات التشغيل المستقبلية. ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة الشركة الرامية إلى تعزيز كفاءة محفظتها من الأصول الفندقية، خاصة في ظل التنافس الإقليمي المتصاعد على جذب السياحة الفاخرة. وتعمل الشركة على ربط خطط التطوير بآليات تشغيل حديثة تعزز
تجربة الضيوف وتزيد من كفاءة استغلال المساحات الفندقية، بما ينعكس على الأرباح والعوائد طويلة الأجل. ويتوازى هذا التحديث مع مؤشرات مالية إيجابية سجلتها الشركة خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، حيث ارتفعت الأرباح بنسبة 4% لتصل إلى 363.2 مليون جنيه مقارنة بـ 349.4 مليون جنيه في الفترة المناظرة من العام السابق. كما حققت إيرادات بلغت 519.6 مليون جنيه، مدعومة بارتفاع معدل الإشغال وتحسن الأداء التشغيلي للفنادق التابعة. وفي سياق متصل، يواصل مجلس الوزراء المصري تعزيز البنية التحتية الداعمة للاستثمار، إذ وافق على إنشاء ميناء جاف ومنطقة لوجستية جديدة في نطاق وادي النطرون بمحافظة البحيرة، مستفيدًا من موقع المنطقة على خط القطار السريع.
ويهدف القرار إلى تحويل المنطقة إلى مركز لوجستي يخدم النشاط الصناعي ويخفض تكاليف النقل والتصدير، بما يخلق فرصًا أكبر للمستثمرين. كما وافقت الحكومة على تأسيس الجامعة الدولية للعلوم والفنون والتكنولوجيا في العاصمة الإدارية الجديدة، ضمن خطة الدولة للتوسع في الجامعات الأهلية ذات المرجعيات الأكاديمية العالمية، وبما يسهم في دعم اقتصاد المعرفة وتطوير مخرجات التعليم العالي. ويمثل المشروع إضافة جديدة لشبكة المؤسسات التعليمية غير الهادفة للربح، التي تسعى إلى توفير بيئة تعليمية متقدمة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية. وبين التوسّع في تطوير الأصول الفندقية من جانب «مصر للفنادق»، والتوسع الحكومي في المشروعات اللوجستية والتعليمية، تتشكل صورة أوضح لمسار اقتصادي يستهدف تحسين البنية التحتية للاستثمار وتحديث القطاعات الحيوية، في إطار رؤية تنموية تسعى لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.
Leave a comment