Home أخبار “مترو موسكو”… عندما يصبح التنقل اليومي رحلة داخل قصور القياصرة
أخبارتراث وآثار

“مترو موسكو”… عندما يصبح التنقل اليومي رحلة داخل قصور القياصرة

Share
Share

موسكو – روسيا لم يكن مترو موسكو مجرد وسيلة نقل عندما افتتح عام 1935، بل جاء كحلم سوفييتي لتعويض المواطن العاجز عن امتلاك منزل أنيق بمساحة تحت الأرض تفوق الخيال. صُممت المحطات لتكون قصوراً حقيقية لعامة الشعب، حيث تتقن الرخام والبرونز والثريات الكريستالية والفسيفساء التي تخلد أمجاد الثورة والعمل. واليوم، لا تزال هذه التحفة الهندسية تحتفظ بلقبها كأكثر شبكة سكك حديدية تحت الأرض أناقة في العالم، وهو ما جعلها قبلة لملايين السياح الباحثين عن الجمال في العمق.

في السنوات الأخيرة، انطلقت موسكو في تحديث ضخم لشبكتها ضمن خطة النقل لعام 2026، حيث تم إدخال قطارات الجيل الجديد “موسكو-2026” المجهزة بشاشات تفاعلية وأنظمة تبريد حديثة، إلى جانب تعزيز خدمات الدفع البيومتري لتسهيل ولوج الزوار. لكن التحديثات لم تمس الهوية التاريخية للمحطات القديمة، مثل محطة “كروبوتكينسكايا” التي صممها المهندس أليكسي شتشوسيف على الطراز الكلاسيكي المستوحى من المعابد الإغريقية، ومحطة “كييفسكايا” بلوحاتها الفسيفسائية المبهرة التي تحكي قصة الصداقة الروسية الأوكرانية، فضلاً عن “كومسومولسكايا” الباروكية التي تشبه قصور القياصرة بقبابها المذهبة وثرياتها الضخمة. بالإضافة إلى ذلك، يقود السائحين الفضوليين “جولات المترو السياحية” التي تنظمها شركات محلية، وتتضمن دخول مستودعات صيانة نادرة وسماع حكايات عن بناء الأنفاق أيام الحرب العالمية الثانية، عندما تحولت المحطات إلى ملاجئ للقصف.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي في إدارة حركة القطارات، يظل التناقض بين العراقة والتقنية هو السحر الحقيقي لهذا القصر الشعبي. لذا، إذا كنت تخطط لزيارة موسكو، لا تكتفِ بركوب المترو كوسيلة، بل اجعله محطة أساسية في برنامجك السياحي، حيث كل محطة هي فصل من كتاب فني مفتوح تحت الأرض.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...