الرياض – السعودية
على بعد 45 كيلومتراً من محافظة فرسان، وتحديداً في الجهة الشمالية الغربية من الأرخبيل، يرسم شاطئ خُتب التابع لمركز السقيد لوحة طبيعية خلابة تمتزج فيها الرمال البيضاء الناعمة بالمياه الصافية والتكوينات الصخرية الفريدة التي نحتها البحر والرياح على مدار الزمن، وذلك في مشهد يكشف عن واحدة من الوجهات الساحلية الأقل ازدحاماً في المملكة والتي تحتفظ بهدوائها وملامحها البكر . وبالإضافة إلى ذلك، يضم هذا الموقع الساحلي الممتد عدداً من الشواطئ المتناثرة ذات الخلجان الرملية الهادئة، ومن أبرزها شواطئ المرقد والماشي والصايلة والشرمين، وهو ما يمنح المكان تنوعاً بيئياً وبصرياً يستهوي الباحثين عن السياحة البيئية والأنشطة الساحلية البعيدة عن صخب المدن.

من جهة أخرى، يبرز شاطئ عيقة السواعي داخل نطاق خُتب كأحد أكثر المواقع جمالاً، حيث تتوزع على أطرافه تكوينات صخرية اتخذت أشكالاً أقرب إلى الأقواس والتجاويف الطبيعية، بينما تبدو الحواف الصخرية كأنها منصات طبيعية تطل على البحر، مما يمنح المكان حضوراً بصرياً لافتاً يجعله وجهة مثالية لهواة التصوير الفوتوغرافي، خاصة عند شروق الشمس وغروبها حين تنعكس الألوان الذهبية على الصخور وصفحة الماء في مشهد يتبدل مع الضوء . كما يشتهر الموقع برماله البيضاء ومياهه الهادئة التي تستقطب محبي السباحة والرحلات البحرية والجلسات الساحلية في بيئة طبيعية ما تزال محافظة على نقائها وتميزها .
علاوة على ذلك، يمتلك شاطئ خُتب فرصاً واعدة للاستثمار السياحي النوعي الذي يراعي الخصوصية البيئية للموقع، حيث يمكن تطوير مرافق مستدامة مثل النزل الساحلية الصغيرة، ومواقع التخييم المنظم، والمقاهي المفتوحة المطلة على البحر، إلى جانب مسارات المشي والإطلالات البحرية، مما يسهم في رفع جاهزية الوجهة واستقطاب الزوار مع الحفاظ على طابعها الطبيعي الفريد . وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود تنسجم بشكل كامل مع مستهدفات الهيئة السعودية للبحر الأحمر التي تعمل على تنظيم وتمكين الأنشطة الملاحية والبحرية السياحية، بالإضافة إلى رفع كفاءة البنية التنظيمية للقطاع وتحفيز الاستثمار السياحي الساحلي، وذلك في إطار المحافظة على البيئة البحرية واستدامة مواردها الطبيعية لدعم نمو الوجهات الساحلية وتعزيز جودة التجربة السياحية وفق رؤية المملكة 2030.
Leave a comment