جدة – السعودية تستعد مدينة جدة لاستقبال واحد من أضخم الفعاليات الثقافية في المنطقة، حيث ينطلق مهرجان “الكرنفال العالمي” خلال الفترة من 23 أكتوبر 2025 حتى 9 أبريل 2026، ليحوّل المدينة إلى ساحة مفتوحة تحتفي بثقافات العالم من خلال الطعام والموسيقى والفنون والحرف والتجارب التفاعلية، في أجواء تمزج بين المتعة والمعرفة. ويهدف المهرجان إلى تعزيز مكانة جدة كوجهة رئيسية للفعاليات الدولية والسياحة الثقافية في المملكة، ضمن مساعي رؤية السعودية 2030 لتطوير قطاعي الترفيه والسياحة وتنويع مصادر الجذب السياحي، بما يعكس روح الانفتاح والتنوع
الحضاري. رحلة حول العالم على أرض جدة يقدّم المهرجان تجربة استكشافية فريدة تأخذ الزائر في رحلة حول العالم دون مغادرة المملكة، عبر ست مناطق ثقافية تمثل قارات ودولًا مختلفة، صُممت بعناية لتجسّد الهويات المعمارية والتراثية لكل منطقة. وتشمل الفعاليات عروضاً فنية حيّة، وأسواقاً تقليدية، وتجارب تعليمية وترفيهية للعائلات، مما يجعل من المهرجان منصة عالمية للتبادل الثقافي والحوار الحضاري. أصالة خليجية وجمال آسيوي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، يعيش الزوار أجواء السوق الخليجي الأصيل بما يضمه من حرف تقليدية ومنتجات ثقافية وتمور تعبّر
عن كرم الصحراء وثقافة الخليج الحديثة. أما منطقة شرق آسيا فتغمر الزائر بتجربة حسية من منسوجات الحرير والسيراميك والفنون اليابانية والكورية والصينية، تعكس فلسفة الجمال والتناغم التي تميّز تلك الحضارات. سحر المغرب وتركيا وروعة الهند ومصر وتستحضر منطقة تركيا والمغرب روح الشرق والغرب معاً، من خلال السيراميك التقليدي والمنسوجات اليدوية وأسواق مراكش النابضة بالحياة. أما منطقة الهند وباكستان فتقدّم مزيجاً من الألوان والعطور والنقوش التي تعبّر عن ثراء النسيج الثقافي لشبه القارة الهندية. وفي منطقة مصر، ينتقل الزائر إلى رحلة عبر
الزمن، بين البرديات والتحف اليدوية والرموز الفرعونية التي تجسد عمق التاريخ المصري. بينما تعبّر منطقة أفريقيا عن تنوّع القارة الغنية بفنونها القبلية وأقمشتها التقليدية وتحفها اليدوية المفعمة بالحياة والإبداع. وجهة جديدة على خريطة الفعاليات العالمية يمثّل «الكرنفال العالمي» إضافة نوعية للمشهد الثقافي والسياحي في السعودية، إذ يرسّخ مكانة جدة كمنصة للتواصل الحضاري والانفتاح الثقافي، ويعزز من جاذبيتها كمحطة رئيسية في صناعة الفعاليات العالمية. وبفضل مزيجها المتفرّد من الأصالة والحداثة، تستعد جدة لأن تكون هذا الموسم قلب العالم الثقافي النابض على شواطئ البحر الأحمر.
Leave a comment