مدريد – إسبانيا
تستعد الأوساط السياحية والبيئية الدولية لانطلاق ندوة افتراضية رفيعة المستوى يوم 16 يوليو الجاري (2026)، تحت عنوان “السياحة في العمل: منهج الاقتصاد الدائري لمواجهة التلوث البلاستيكي وتعزيز أهداف التنمية المستدامة”. ويأتي هذا الحدث بتنظيم مشترك بين منظمة السياحة العالمية (UN Tourism) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، في خطوة عملية تهدف إلى تسريع تحول القطاع السياحي العالمي نحو نموذج بيئي مستدام ينهي حقبة البلاستيك أحادي الاستخدام.
البلاستيك يهدد ثلث الاقتصاد الأزرق
تكتسب هذه الندوة أهمية قصوى بالنظر إلى الأثر البيئي المتزايد للنفايات البلاستيكية في الوجهات السياحية؛ إذ تشير إحصاءات منظمة السياحة العالمية إلى أن مخلفات هذا القطاع تشكل نحو 33% من إجمالي ملوثات الاقتصاد الأزرق عالمياً. وتهدف المبادرة إلى البناء على النجاحات التي حققتها “مبادرة السياحة العالمية للبلاستيك” (GTPI) عبر معالجة المشكلة من منبعها، وإيجاد بدائل دائرية مرنة على طول سلاسل الإمداد السياحية.
تنسيق دولي للتحول نحو البدائل المستدامة
“إن مكافحة التلوث البلاستيكي في قطاع السياحة تتطلب تعاوناً وثيقاً وعابراً للحدود بين الحكومات والشركات الخاصة. نحن نسعى من خلال هذه المبادرات المشتركة إلى تمكين المشغلين السياحيين من تبني حلول دائرية ملموسة تضمن التخلص التام من المواد البلاستيكية غير الضرورية، وتدعم التحول الشامل نحو نماذج التعبئة الصديقة للبيئة.”
إنجر أندرسن، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)
مسافرون بلا أثر بيئي.. لماذا يمثل هذا التحول قيمة مضافة للسياحة العالمية
ترتبط السياحة العالمية بعلاقة وثيقة مع الطبيعة الساحلية والوجهات البحرية الراقية، وهو ما يجعل من نجاح هذه الاستراتيجيات البيئية مصلحة مباشرة له. علاوة على ذلك، يمنح هذا التوجه المعاصر فرصة ذهبية للمشاركة في “السياحة المسؤولة” ذات الأثر الإيجابي، والتمتع بتجارب إقامة صحية وفاخرة تضمن بيئة بكر خالية من التشوه البصري والبيئي للأجيال القادمة.
Leave a comment