الرياض – السعودية
تشهد حديقة الملك سلمان في العاصمة السعودية الرياض مرحلة توسع استراتيجي في قطاع الضيافة، مع توجه المؤسسة المطورة للمشروع إلى رفع الطاقة الفندقية بشكل كبير ضمن أكبر حديقة حضرية في العالم، وذلك في إطار الاستعداد للزيادة المتوقعة في أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة، وبما يعكس التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع السياحة الحضرية في المملكة.
ويأتي هذا التوسع بالتوازي مع إحراز تقدم كبير في أعمال التطوير، حيث تم الانتهاء من ترسية نحو 95% من عقود المناطق متعددة الاستخدامات داخل المشروع، بما يعكس ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الجدوى الاقتصادية طويلة الأمد للوجهة. كما تجاوزت الالتزامات الاستثمارية الإجمالية عبر حزم التطوير الخمس حاجز 20 مليار ريال سعودي، في مؤشر على حجم الزخم الذي يرافق أحد أضخم مشاريع التطوير العمراني في المنطقة.
وفي إطار النمو المتسارع، تعمل الحديقة على تطوير منظومة متكاملة من مشاريع الضيافة والعقارات المختلطة، تشمل آلاف الوحدات السكنية والفندقية والمكتبية، حيث تتضمن خطط التطوير أكثر من 4400 وحدة فندقية ضمن المراحل المختلفة للمشروع. ويعكس هذا التوجه تحول الحديقة من مجرد مساحة خضراء كبرى إلى وجهة حضرية متكاملة تجمع بين السكن والعمل والترفيه والسياحة.
كما تم الإعلان عن حزم استثمارية متقدمة ضمن فعاليات دولية كبرى في قطاع العقارات، من بينها مؤتمر MIPIM 2026 في فرنسا، حيث جرى توقيع اتفاقيات مع ائتلافات تطوير محلية وعالمية، في إطار نموذج تمويلي يعتمد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث توفر الجهة المالكة الأرض فيما يتولى المستثمرون تطوير البنية التحتية والمشاريع الفندقية والتجارية.
تجدر الإشارة إلى أن الحديقة تغطي مساحة تمتد إلى 16 كيلومتراً مربعاً، وتعد من أبرز المشاريع التي تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير جودة الحياة وتعزيز قطاع السياحة الداخلية. كما تضم مرافق ثقافية وترفيهية ورياضية من بينها متحف عالمي وملعب جولف ومجمعات للفنون، ما يعزز مكانتها كوجهة عالمية متكاملة للسكان والزوار.
ويعكس هذا التوسع الفندقي رؤية مستقبلية تهدف إلى استيعاب النمو المتوقع في الطلب السياحي، وتحويل الرياض إلى واحدة من أبرز الوجهات الحضرية والسياحية في المنطقة، مع تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير مشاريع الضيافة والعقارات متعددة الاستخدامات ضمن بيئة استثمارية تنافسية ومستدامة.
Leave a comment