الرباط – المغرب
واصل قطاع السياحة المغربي أداءه الاستثنائي خلال عام 2026، محققاً قفزة رقمية لافتة؛ حيث استقبلت المملكة 7.7 ملايين زائر خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، بنمو قُدّر بنسبة 7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وشهد شهر مايو وحده ارتفاعاً قوياً بنسبة 13% في عدد الوافدين، مما يعكس الجاذبية المتنامية للمقاصد المغربية في الأسواق الأوروبية، الإفريقية، الأمريكية، وأسواق الشرق الأوسط.
طفرة الإيرادات ومساهمة ذهبية في الاقتصاد
انعكست هذه الدينامية السياحية مباشرة على النمو الاقتصادي للبلاد؛ إذ بلغت عائدات السفر 53.76 مليار درهم حتى نهاية شهر مايو 2026، بزيادة نسبتها 14.6% عن العام السابق. وتؤكد تقارير المندوبية السامية للتخطيط أن القطاع أصبح ركيزة استراتيجية لإنعاش الخزينة؛ حيث يساهم بحوالي 7.3% من الناتج الداخلي الإجمالي، ويقدر ناتجه الداخلي الخام السياحي بنحو 116.2 مليار درهم، مما يغذي قطاعات النقل، الفندقة، والصناعة التقليدية.
صمود في وجه الأزمات وتوطين للوظائف
أثبتت السياحة المغربية قدرة فائقة على الصمود أمام الضغوط التضخمية واضطرابات النقل الجوي العالمي بفضل تنويع الأسواق وتطوير الربط الجوي. وتجلى هذا النجاح في تحفيز سوق الشغل؛ حيث نجح القطاع في توفير 894 ألف منصب شغل مباشر، متجاوزاً الأهداف المسطرة ضمن خارطة الطريق السياحية.
سحر المغرب المتنوع.. بوابة الرفاهية والأصالة
تفتح المملكة المغربية ذراعيها للسائح العربي لتقدم له توليفة سياحية ساحرة تجمع بين دفء الحاوية العربية وعالمية الخدمات الفندقية المحدثة. فبعيداً عن المدن الإمبراطورية الكلاسيكية كمراكش وفاس، يتيح التنوع المعروض حالياً خيارات مذهلة تناسب العائلات والشباب العرب؛ بدءاً من سياحة الاستشفاء والعافية، وصولاً إلى سياحة المغامرات الجبلية والصحراوية والشواطئ الأطلسية الممتدة. هذا التطور يضمن للمسافر العربي عطلة غنية بالثقافة والترفيه، في بيئة سياحية ناضجة توفر أرقى مستويات الراحة والأمان طوال العام.
Leave a comment