القاهرة، مصر في خطوة جديدة تؤكد الزخم المتنامي في التعاون الاقتصادي بين القاهرة والدوحة، كشفت مجموعة المانع القابضة القطرية عن خطط توسعية طموحة لدخول السوق المصرية، تشمل تطوير فنادق سياحية فاخرة، إلى جانب الاستثمار في مجالات الوقود المستدام والزراعة والصناعة. تأتي هذه المبادرة بعد أشهر من إعلان صفقة علم الروم بين مصر وشركة الديار القطرية، والتي بموجبها ستتسلم مصر نحو 3.5 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مقابل تطوير منطقة علم الروم في مرسى مطروح. الصفقة مثلت دفعة قوية لمسار التعاون الاستثماري بين البلدين، وعكست الاهتمام المتزايد للمستثمرين القطريين بالسوق المصري، خاصة في القطاعات السياحية والسكنية طويلة الأمد.
الخطط الجديدة لمجموعة المانع تم الإعلان عنها خلال اجتماع في الدوحة جمع السفير المصري وليد الفقي والمستشار التجاري حسام نجم مع حمد محمد حمد المانع رئيس مجلس الإدارة وقيادات المجموعة. وخلال اللقاء، تم بحث فرص الاستثمار السياحي في مناطق الساحل الشمالي ووجهات مصر السياحية الأخرى، مع التركيز على تطوير مشروعات متكاملة تجمع بين السكن والفنادق والمرافق الترفيهية والخدمية، بما يعكس توجه مصر نحو تعزيز السياحة المستدامة
وجذب الاستثمارات الأجنبية. وتشير التقديرات إلى أن المجموعة تستهدف مشروعات طويلة الأجل، تُسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزز نمو القطاع السياحي في مصر، مع استثمار جزء من رؤوس الأموال في مجالات الطاقة المستدامة والزراعة الحديثة، ما يمنح استثماراتها أبعادًا متعددة بين السياحة والاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. مع هذه التحركات، يبدو أن مصر مستمرة في تعزيز مكانتها كوجهة جذب للمستثمرين القطريين والخليجيين، ليس فقط في قطاع العقارات والفنادق، بل في مشروعات استراتيجية تمزج بين الاستثمار الاقتصادي والتنمية السياحية الهادفة.
Leave a comment