العلا – السعودية
تواصل محافظة العُلا تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات البيئية والسياحية المستدامة في المنطقة، من خلال خطوات استراتيجية تهدف إلى حماية التنوع الأحيائي وصون الموارد الطبيعية، حيث أعلنت عن تخصيص نحو 50% من مساحتها الإجمالية كمناطق محمية ضمن مستهدفات مبادرة “السعودية الخضراء”، في توجه يعكس التزام المملكة بتطوير نموذج متكامل للسياحة البيئية المستدامة.

وتضم العُلا منظومة بيئية فريدة تشمل ست محميات طبيعية رئيسية، تتوزع بين خمس محميات داخل حدود المحافظة هي شرعان والغراميل وحرة الزبن وحرة عويرض ووادي النخلة، إضافة إلى محمية خيبر التي تشملها الإدارة البيئية للهيئة الملكية لمحافظة العُلا، بما يعزز جهود حماية الموائل الطبيعية وإعادة التوازن البيئي في شمال غرب المملكة.
وتسهم هذه المحميات في دعم برامج استعادة الحياة الفطرية وتنمية الغطاء النباتي، من خلال إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وزراعة الأنواع المحلية، بما يرسخ مفهوم الاستدامة البيئية ويعزز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات المناخية، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي الذي تتميز به العُلا كوجهة طبيعية وتاريخية استثنائية.
وتبرز محمية شرعان كنموذج متقدم في جهود الاستعادة البيئية، حيث تمتد على مساحة تتجاوز 1540 كيلومتراً مربعاً، وتعد من أبرز المشاريع البيئية التي تهدف إلى إعادة إحياء النظم الطبيعية وتعزيز الحياة الفطرية، بما يجعلها ركيزة أساسية في استراتيجية العُلا البيئية طويلة الأمد.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تنفذها الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، تستهدف تحويل المنطقة إلى نموذج عالمي في التنمية المستدامة التي تجمع بين حماية البيئة وتطوير السياحة الطبيعية والثقافية، بما يعزز جاذبية العُلا كوجهة دولية للسياحة البيئية الفاخرة.
ويعكس تخصيص نصف مساحة المحافظة كمناطق محمية توجه المملكة نحو تعزيز التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة، ضمن مبادرة “السعودية الخضراء” التي تهدف إلى رفع جودة الحياة، وزيادة الغطاء النباتي، وحماية النظم البيئية في مختلف مناطق المملكة.
وبهذا النهج، تواصل العُلا ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات البيئية والسياحية في الشرق الأوسط، من خلال نموذج يجمع بين الاستدامة الطبيعية والتاريخ الثقافي، بما يدعم حضورها المتنامي على خريطة السياحة البيئية العالمية.
Leave a comment