د. رمضان طنطاوي
لا شك أن طعام أي دولة يشكل جزءاً من ثقافتها وعوامل جذب لأي مكان، وقد انتشرت في الاونة الاخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية برامج ل foodblogger لسيدات ورجال يقومون بطهي اكلات مختلفة وبطرق طهي متعددة ومغايرة لنفس الأطباق في مكان آخر، وقد ذهب البعض إلى طرق عرض مبتكرة في رحاب الطبيعة الساحرة لحدائق و مناطق ريفية بعيدة عن الحضر مثل تيك توكرز من أذربيجان واوزباكستان وغيرها.
ولا أنكر أني شخصياً تفاعلت مع هذه البرامج واخذني الفضول لمتابعه التيك توك كما تأخذني الرغبة للسفر لهذه البلاد وتجربة أساليب المعيشة وتذوق الأطعمة الخاصة بهم، فلم تعد المطابخ العالمية هي التابوه مثل المطاعم الفرنسية أو الإيطالية أو السويسرية او الألمانية، ولكن ظهرت مطابخ وطرق طهي لمطاعم آسيوية وهندية وعربية ، ومن المطابخ المتميزة في الطعم ونوع الأغذية المطبخ المصري الذي يحفل بتعدد وتنوع الأطباقإذ يعتبر الطعام المصري تراثاً حضارياً أصيلاً يمتد لآلاف السنين، متميزاً بمذاقه الخاص وتأثيرات البحر المتوسط والشرق ويعتمد بشكل أساسي على البقوليات والخضراوات، مع أطباق رمزية كالفول المدمس، الملوخية، الكشري، والفطير المشلتت. و تشكل الأكلات الشعبية والمناسبات (مثل الفسيخ في شم النسيم) واصبحت جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية المصرية.
ومن أبرز أكلات التراث المصري:
الفول المدمس والبصارة وبعض الأطباق التي تعود إلى عصور فرعونية قديمة و لكنها ما زالت أساسية. مثل:
الكشري: الطبق الوطني الذي أدرج على قوائم اليونسكو للتراث غير المادي.
المخبوزات: مثل الفطير المشلتت، العيش الشمسي، والرقاق.
وفي الصعيد أطباق الويكا (بامية صعيدية) والسخينة.
المشاوي والمحاشي: الحمام المحشي، الكباب، والكفتة.
الحلويات: أم علي، الكنافة، والبقلاوة.
من الجدير بالذكر أن استمرار أكلات مثل الكشك والفسيخ منذ عصر الفراعنة يؤكد تمسك المصريين بهويتهم.
التأثيرات التركية والشامية: أضافت نكهات مميزة مثل الشاورما والحلويات الشرقية.
ثقافة “الطبلية”: الالتفاف حول الطعام والعادات المرتبطة بالمواسم. ويسعى المصريون حالياً لتوثيق هذا التراث الغذائي، خاصة بعد إدراج “الكشري” كطبق تراثي، لحمايته من الاندثار أو السرقة.
Leave a comment