الرياض تتأهب لقيادة السياحة العالمية…. قمتان دوليتان ترسّخان مكانة المملكة كمحور دبلوماسي سياحي في نوفمبر 2025

في تحول استراتيجي يعكس طموح المملكة العربية السعودية في إعادة تشكيل خارطة السياحة العالمية، تستعد العاصمة الرياض لاستضافة حدثين دوليين بارزين في نوفمبر 2025، يجمعان بين صناع القرار في القطاع السياحي العالمي، والمبتكرين، والمستثمرين، ضمن رؤية طموحة تهدف إلى استقبال 150 مليون زائر بحلول عام 2030.
الحدث الأول هو الدورة السادسة والعشرون للجمعية العامة للأمم المتحدة للسياحة، التي تُعقد لأول مرة في الرياض، والثاني هو إطلاق منصة TOURISE، وهي مبادرة سعودية جديدة تهدف إلى إعادة تعريف التنمية السياحية من خلال التعاون الدولي والاستثمار المستدام. ويأتي هذا الحراك بعد مهمة دبلوماسية ناجحة في اليابان، حيث عززت المملكة علاقاتها الثنائية مع طوكيو، ووجهت دعوة رسمية للمشاركة في فعاليات الرياض، في إطار احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية.
التحركات السعودية في اليابان لم تكن مجرد لقاءات بروتوكولية، بل جاءت ضمن استراتيجية متكاملة عرضت خلالها المملكة مشاريعها السياحية الكبرى في معرض إكسبو 2025 أوساكا، حيث استقطب جناحها أكثر من مليوني زائر، وقدم تجربة تفاعلية تُبرز مشاريع مثل نيوم والبحر الأحمر والدرعية، التي تُعد ركائز أساسية في رؤية المملكة السياحية.
منصة TOURISE، التي تم تقديمها رسميًا في جناح المملكة بأوساكا، تهدف إلى بناء منظومة سياحية عالمية أكثر مرونة وابتكارًا، من خلال إشراك الحكومات والمستثمرين وقادة القطاع في حوارات مفتوحة حول مستقبل السياحة. وقد لاقت هذه المبادرة اهتمامًا واسعًا من الجهات اليابانية، ما يُمهّد الطريق لتعاون أعمق في مجالات السياحة الذكية، والبنية التحتية، والتبادل الثقافي.
الرياض، التي كانت تُعرف سابقًا كمركز إداري واقتصادي، تتحول اليوم إلى نقطة التقاء عالمية للسياحة والدبلوماسية، حيث تُوظّف المملكة أدواتها الثقافية والتقنية لتقديم نموذج جديد للسياحة المستدامة. ومع اقتراب موعد القمتين، تبدو العاصمة السعودية وكأنها تستعد لتكون منصة انطلاق لعصر جديد من التعاون السياحي الدولي، يعيد تعريف العلاقة بين الشرق والغرب، ويضع المملكة في قلب صناعة السفر العالمية.