مسقط – سلطنة عُمان
تشهد سلطنة عُمان نقلة نوعية في قطاع الطيران المدني مع إتمام الحكومة صفقة استحواذ على الناقل الاقتصادي الوطني “طيران السلام”، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع وجعل السفر الجوي أكثر تنافسية واقتصادية، بما يخدم المواطن والمقيم ويعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي للسياحة والأعمال .
وأعلن معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن الحكومة في المراحل النهائية من عملية الاستحواذ على حصة الأغلبية في الشركة، مؤكداً أن هذه الخطوة تختلف جوهرياً عن فكرة الاندماج مع الناقل الوطني “الطيران العُماني”، حيث تهدف الصفقة إلى تعزيز توجه “طيران السلام” كشركة طيران اقتصادي بحت مع توسيع شبكة وجهاته، بهدف أساسي هو خفض أسعار التذاكر خلال العام المقبل وجعلها في متناول فئات أوسع من المسافرين .
يأتي هذا التحرك الحكومي بالتزامن مع استئناف تدريجي لعمليات الشركة، حيث أعلن “طيران السلام” مؤخراً عن استئناف رحلاته من وإلى الدقم اعتباراً من 12 مارس 2026، مع تشغيل جميع الرحلات وفق الجدول المحدّث، في إطار خطة تشغيلية محكمة تتعامل بمرونة مع المستجدات الإقليمية الراهنة . وتواصل الشركة حالياً تشغيل رحلاتها إلى معظم الوجهات الدولية باستثناء تعليق مؤقت لبعض المسارات حتى 28 مارس الجاري، مع إبقاء سلامة المسافرين والأطقم الجوية على رأس الأولويات .
وتعكس خطة الاستحواذ الحكومي التزام عُمان بتطوير بنية تحتية متكاملة للطيران تدعم رؤية “عُمان 2040″، حيث كشف المعولي عن خطط طموحة لنشر طائرات إقليمية أصغر حجماً تهدف إلى تنشيط الوجهات المحلية التي تعاني من نقص الخدمات، بما يشمل الجبل الأخضر ومصيرة وخصب وصحار، إلى جانب تعزيز الربط الإقليمي عبر إطلاق رحلات جوية مباشرة من صلالة إلى المملكة العربية السعودية، مع إمكانية تمديد خطوط مستقبلية إلى الصومال واليمن، ومن صحار تستهدف الاستراتيجية ربطها بالطائف والأحساء بالإضافة إلى شيراز وبندر عباس وجوادار، مما يفتح آفاقاً واسعة للسياحة الوافدة وحركة الأعمال .
ذ
Leave a comment