الرباط – المغرب
أطلقت الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT) المرحلة الأولى من المشروع الضخم لإعادة تأهيل محطة “أوكايمدن” الجبلية، بإسناد المهمة إلى مجموعة “بوما” الفرنسية الرائدة في أنظمة النقل بالكابلات، وذلك عبر صفقة استثمارية بلغت قيمتها 117.37 مليون درهم مغربي (نحو 12 مليون دولار). ويهدف هذا المشروع الطموح إلى تحويل المحطة، التي تتربع كأعلى عاصمة للتزلج في القارة السمراء بارتفاع 2620 متراً، من مجرد وجهة شتوية مؤقتة إلى منتجع سياحي متكامل ومستدام يستقبل الزوار على مدار فصول السنة الأربعة.
هندسة ترفيهية ذكية تهزم التحديات المناخية
تقع “أوكايمدن” على بُعد 80 كيلومتراً من مدينة مراكش الساحرة في قلب جبال الأطلس الكبير. وكانت المحطة تواجه سابقاً تحديات ترتبط بقصر موسم الثلوج وضعف البنية التحتية خارج أوقات الشتاء. ولمواجهة هذه العقبات المناخية، صُمم نموذج تشغيلي مبتكر يتجاوز الرياضات الشتوية التقليدية؛ حيث يتضمن المشروع إنشاء منطقة خضراء للتزلج التمهيدي، وتوفير أنشطة ترفيهية عائلية كالتزلج على الأنابيب، وتدشين مسارات للدراجات الجبلية والمشي الطبيعي، إلى جانب تحديث وتطوير شبكة “التلفريك” وإنشاء منصة إطلالة بانورامية ساحرة فوق القمم.
نقلة استراتيجية نحو السياحة الجبلية المستدامة
تعد هذه الخطوة جزءاً من برنامج تأهيلي شامل رُصدت له ميزانية تقديرية بلغت 395 مليون درهم، تشمل تطوير المحطة وتحديث الطرق المؤدية إليها لضمان سلامة وراحة التدفقات السياحية. ويمثل المشروع نقلة نوعية في فلسفة السياحة المغربية لإرساء نموذج سياحي مرن، يعزز من مكانة المملكة كوجهة جبلية رائدة إقليمياً وعالمياً، ويسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتوفير فرص استثمارية جديدة في المنطقة.
هرباً من لهيب الصيف.. ملاذ الأطلس الساحر ينادي العائلات العربية
تفتح “أوكايمدن” بثوبها الجديد آفاقاً استثنائية للسائح العربي الذي يبحث عن الخصوصية والرفاهية الممتزجة بالطبيعة العذراء؛ إذ يوفر له المنتجع ملاذاً مثالياً للاعتدال المناخي والهروب من حرارة الصيف المرتفعة في الخليج والشرق الأوسط، دون الحاجة للسفر إلى أوروبا. تجمع المحطة بين سحر الضيافة المغربية الأصيلة، والأنشطة الترفيهية التي تناسب كافة أفراد العائلة العربية من مغامرات جبلية وتلفريك ذي إطلالات شاهقة، مما يجعلها تجربة سياحية فريدة تلبي شغف الاستكشاف والراحة في بيئة ثقافية مألوفة ودافئة.
Leave a comment