Home أخبار تقرير “أوكسفورد” للسياحة يكشف تحولًا تاريخيًا.. والعالم العربي في الصدارة
أخبارأخبار السياحةالشركات الناشئةتراث وآثارسياحة عالمية

تقرير “أوكسفورد” للسياحة يكشف تحولًا تاريخيًا.. والعالم العربي في الصدارة

Share
Share

باريس – فرنسا
كشف تقرير “اتجاهات وسياسات السياحة 2026” الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن مشهد سياحي عالمي جديد، إذ سجل قطاع السياحة الدولي انتعاشة لافتة خلال العام الماضي، استقبلت خلالها 53 دولة شملها التقرير نحو 847 مليون سائح دولي.

حضور عربي في صدارة السياحة العالمية

أبرز ما حملته أرقام التقرير هو الصعود العربي اللافت، حيث تصدرت السعودية قائمة الدول الأسرع نمواً في أعداد السياح الدوليين مقارنة بعام 2019، محققة زيادة استثنائية بلغت 67%، تلتها المغرب بنمو 53%، ثم مصر بنسبة 47%.

ويرى المراقبون أن عوامل عدة وقفت خلف هذا التفوق العربي، أبرزها تسهيلات التأشيرات، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية السياحية، والمشاريع العملاقة التي غيّرت وجهة نظر العالم عن السياحة في المنطقة.

بقية العالم.. بين انتعاش قوي وتباطؤ ملحوظ

لم تقتصر ملامح التعافي على المنطقة العربية، إذ سجلت اليابان قفزة نوعية بلغت 34%، مستفيدة من توسع خطوط الطيران وضعف الين الذي جعلها وجهة جاذبة للسياح. كما حققت فنلندا والنرويج نمواً ملفتاً بنسبة 16.5% و12.5% على التوالي، بفضل الطلب المتزايد على سياحة الطبيعة والمغامرات في المناطق القطبية.

أما في أوروبا، فقد تفاوت الأداء؛ حيث سجلت الدنمارك زيادة 22%، والبرتغال 20%، في حين جاءت إسبانيا بـ16%، وفرنسا بـ12%، لتعكس استمرار جاذبية القارة العجوز رغم التحديات الاقتصادية.

لكن المشهد لم يكن وردياً في كل مكان، إذ شهدت الولايات المتحدة تراجعاً بنسبة 5.5%، وكندا بـ0.6%، نتيجة تباطؤ الطلب الوافد. كما عانت أيرلندا انخفاضاً حاداً بـ32%، تلتها ألمانيا (-6%) وإيطاليا (-5%).

وفي أول تعليق رسمي على النتائج، وصف أحمد الخطيب، وزير السياحة السعودي، هذا الإنجاز بأنه “محطة فارقة” في مسيرة التحول السياحي للمملكة، قائلاً:

تصدر المملكة لقائمة النمو بين 53 دولة في تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بنسبة 67%، ليس مجرد رقم، بل تأكيد جديد على أن رؤية 2030 تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانة السعودية كوجهة سياحية عالمية رائدة.”

رسائل مزدوجة للسائح والمستثمر العربي

تحمل أرقام التقرير دلالات عميقة تتجاوز الأرقام، فهي بالنسبة للسائح العربي دليل موثوق على وجهات استثمرت حقيقياً في تحسين الخدمات وتنويع التجارب السياحية، وللمستثمر خريطة واضحة لأكثر الأسواق جذباً للطلب العالمي.

ومع تصدر السعودية ومصر والمغرب للمشهد، ترتفع فرص الاستثمار في قطاعات الفنادق، الضيافة، الترفيه، والنقل السياحي، خاصة مع استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى وتوسع الشراكات الدولية.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles