سانتا كروز دي تينيريفي – جزر الكناري
يعود الانتعاش السياحي في جزر الكناري إلى القرن التاسع عشر بفضل الإقبال البريطاني، وتطور لاحقاً بدعم من الربط الجوي والإعفاءات الضريبية في الخمسينيات، وصولاً إلى استثمارات كبرى في السبعينيات ربطت شمال الجزر بجنوبها. وأسهمت هذه التراكمات في تحويل الأرخبيل إلى وجهة مفضلة للأوروبيين الباحثين عن الطقس الدافئ طوال العام.
أرقام قياسية تقود للاحتجاج
انتقلت الجزر إلى مرحلة “السياحة المكثفة”؛ حيث قفز عدد الزوار من 5 ملايين عام 1990 إلى 10 ملايين عام 2000، حتى وصل اليوم إلى 15 مليون سائح سنوياً عبر الرحلات منخفضة التكلفة، مقارنة بعدد سكان أصلي لا يتجاوز 2.6 مليون نسمة. ودفع هذا الإغراق السياحي السكان المحليين لتنظيم مظاهرات حاشدة احتجاجاً على إنهاك الموارد وتغير الهوية البيئية.

موازنة ذكية تلهم السائح العربي
تسلط هذه الأزمة الضوء على أهمية التوجه نحو “السياحة المستدامة” والمسؤولة التي تحترم خصوصية المجتمعات المحلية، وهو ما يبحث عنه السائح العربي الطامح لتجارب سفر راقية ومتوازنة. ويوجه هذا الحراك الأنظار نحو ضرورة اختيار الأوقات والوجهات البديلة التي تضمن الاستمتاع بجمال الطبيعة وهدوء الشواطئ في جزر الكناري، دون تشكيل عبء على الأرخبيل العريق ومقوماته الثقافية.
Leave a comment