منظمة السياحة العالمية – إسبانيا
رغم اشتعال النزاع في الشرق الأوسط أواخر فبراير، سجلت السياحة العالمية نمواً بنسبة 2% في الربع الأول من عام 2026، مستقطبة 307 ملايين سائح دولي بزيادة 6 ملايين عن العام السابق. وأوضحت الشيخة آل نويس، الأمينة العامة لهيئة السياحة بالأمم المتحدة، أن هذا الأداء يعكس مرونة القطاع ودوره الاقتصادي، رغم تباطؤ النمو في مارس إلى 0.4% وتوقعات بإنقاص نمو العام الإجمالي بنسبة 1% إلى 2% جراء الأزمة.

التباين الإقليمي.. تراجع شرقي وانتعاش أوروبي وإفريقي
حققت أوروبا وأفريقيا الصدارة بنمو بلغ 4% لكل منهما، وبرزت مصر كاستثناء لافت بنمو 16%، وشمال أفريقيا بـ 18% في مارس. في المقابل، تراجعت السياحة في الشرق الأوسط بنسبة 14% نتيجة النزاع، وانخفض إشغال الفنادق فيها من 75% في يناير إلى 48% في مارس. كما نمت آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 3% فقط، متأثرة بتراجع جنوب آسيا بـ 27% بسبب اضطراب مراكز الطيران.
تكاليف ملتهبة وتفاؤل حذر في الأفق
تواجه السياحة ثلاثة تحديات: النزاع، تضخم الأسعار، وارتفاع تكاليف النقل والإقامة نتيجة قفزة أسعار النفط واضطراب ملاحة مضيق هرمز. وسجل مؤشر الثقة السياحية تفاؤلاً حذراً للصيف بدرجة 105، حيث يتوقع 31% من الخبراء أداءً أسوأ. بالمقابل، يُنتظر أن تُنعش استضافة كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية الطلب السياحي مجدداً.
السائح العربي في قلب العاصفة.. بوصلة ذكية نحو وجهات بديلة ومستدامة
تفرض الأزمة الراهنة والارتفاع القياسي في تذاكر الطيران واقعاً جديداً على المسافر العربي؛ حيث باتت “سياحة القيمة مقابل المال” هي المحرك الأساسي. يتجه المسافرون الآن نحو السياحة المحلية أو الإقليمية البينية (مثل مصر وشمال أفريقيا) لتقليل نفقات السفر الطويل، إلى جانب استكشاف وجهات أوروبية قريبة وأكثر أماناً، مما يعيد تشكيل خارطة التفضيلات السياحية العربية نحو خيارات أكثر ذكاءً ومرونة.
Leave a comment