Home أخبار الحرب الاقليمية تشل السياحة الدينية في العراق
أخبارأخبار السياحةالسياحة الدينية

الحرب الاقليمية تشل السياحة الدينية في العراق

Share
Share

النجف – العراق في مشهد يعكس حجم الكارثة التي حلّت بقطاع السياحة الدينية، تقف أضرحة المدينة المقدسة هادئة خالية من همسات المصلين، بعد أن كانت مقصداً لملايين الزوار سنوياً، إذ تمكنت تداعيات الحرب الإقليمية المشتعلة منذ أواخر فبراير الماضي من قطع شريان الحياة الاقتصادي لهذه المدن التي تعتمد بالكامل على أفواج الحجاج القادمين من إيران ولبنان ودول الخليج والهند وأفغانستان .

علاوة على ذلك، كشفت بيانات حديثة عن توقف ما نسبته 80% من الفنادق في النجف عن العمل، والتي يبلغ عددها 250 فندقاً، مما أدى إلى تسريح أو وضع أكثر من ألفي موظف في إجازات غير مدفوعة الأجر . وبشكل موازٍ، ترصد مصادر محلية تراجعاً حاداً في أعداد الزوار في مدينة كربلاء المجاورة بنسبة بلغت نحو 95%، مما أدى إلى إغلاق مئات المنشآت الفندقية وأجبر وكالات السفر المتخصصة في تنظيم رحلات العبادة على تعليق معظم أنشطتها .

في هذا السياق، صرّح صائب أبو غنيم، رئيس اتحاد الفنادق في النجف، بأن الاعتماد شبه الكلي على الزوار الإيرانيين، الذين شكلوا المصدر الرئيسي للإشغال الفندقي، جعل القطاع شديد التأثر بأي هزة جيوسياسية، مضيفاً أن الحرب هي “الضربة الثانية” بعد جائحة كورونا التي أعادت صياغة خريطة السياحة في بلد يعاني أصلاً من عقود من عدم الاستقرار . وتابع قائلاً إن بقاء الأوضاع على ما هي عليه سيعني انهياراً كاملاً لهذا القطاع الذي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد غير النفطي للعراق.

أما على أرض الواقع، فلا يجد العاملون في هذا القطاع ما يفعلونه سوى انتظار أي بارقة أمل لإنقاذ أعمالهم. فبينما يواصل صائغ المجوهرات البالغ من العمر 71 عاماً، عبد الرحيم حموش، وصف الحياة اليومية التي يمر بها، حيث يقول لوكالة فرانس برس: “كنا لا نكاد نجد مكاناً لنا في الأسواق بسبب التكدس، أما الآن فلم يعد هناك أي زبون، لا إيراني ولا غيره” .

وأخيراً، على الرغم من البدء بهدنة هشة أعادت فتح المجال الجوي العراقي مطلع أبريل الماضي، تشير المعطيات إلى أن الحركة لم تعد إلى طبيعتها، حيث لا يقتصر الأمر على غياب الزوار الأجانب فحسب، بل يبدو أن الثقة التي يحتاجها المسافر لتخطي مناطق الاضطراب قد تهشمت تماماً . ولهذا السبب، يحذر مراقبون من أن هذه العطلة القسرية للسياحة الدينية قد تتحول إلى أزمة هيكلية، ما لم تشهد المنطقة استقراراً يعيد الروح إلى هذه المدن التي كانت تعج بالحياة والناس.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...