دمشق – سوريا
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، رجل الأعمال التركي فتاح تامنجي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة فنادق “ريكسوس” العالمية، وذلك في إطار مساعٍ حكومية مكثفة لجذب الاستثمارات الدولية الكبرى وإعادة إعمار البلاد بعد سنوات الحرب الطويلة .
وشكّل هذا اللقاء، الذي جرى اليوم الاثنين، فرصة لاستعراض آفاق التعاون المستقبلية في قطاع السياحة والفنادق بشكل خاص، حيث ناقش الجانبان إمكانية إقامة مشاريع نوعية تستفيد من الخبرات المتقدمة التي تمتلكها أعمال تامنجي، والتي حولت علامة “ريكسوس” إلى واحدة من أبرز العلامات التجارية العالمية في مجال الضيافة، والتي تدير حالياً أكثر من 30 فندقاً حول العالم وتخطط لافتتاح 20 آخرين خلال السنوات المقبلة .
من جهة أخرى، لم يقتصر الحوار على القطاع السياحي فقط، بل تطرق إلى واقع المشاريع الاستثمارية في سوريا بشكل عام، مع التركيز على الخطط الرامية إلى توسيع بيئة الأعمال وتوفير حوافز استثمارية جاذبة في قطاعات حيوية أخرى تشمل الطاقة والتطوير العقاري وإعادة تأهيل البنى التحتية . وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه سوريا حراكاً اقتصادياً ودبلوماسياً لافتاً، يتجسد في توقيع اتفاقيات استثمارية ضخمة مع دول عدة، أبرزها حزمة الصفقات السعودية التي تجاوزت قيمتها 6.4 مليار دولار في مجالات الطيران والاتصالات والبنية التحتية، إلى جانب مشروع “ذا بومنت دمشق” مع شركة “ازدهار القابضة” بقيمة استثمارية تتراوح بين 250 و300 مليون دولار .
علاوة على ذلك، يؤكد خبراء الاقتصاد أن نجاح مثل هذه اللقاءات الرفيعة المستوى يعتمد بشكل كبير على ترجمة مذكرات التفاهم إلى عقود ملزمة على أرض الواقع، خاصة وأن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى حاجة إعادة الإعمار إلى أكثر من 400 مليار دولار . ومع ذلك، فإن انضمام رجل أعمال بحجم “تامنجي”، المعروف بمشاريعه العملاقة مثل “أرض الأساطير” (The Land of Legends) في أنطاليا التي تعد واحدة من أكبر المنتجعات الترفيهية في أوروبا، إلى دائرة المستثمرين المهتمين بالسوق السورية، يُعد مؤشراً قوياً على عودة الثقة التدريجية إلى الاقتصاد السوري، خاصة مع استمرار الجهود الدولية لدعم هذا المسار من خلال حزم مالية مقدمة من الاتحاد الأوروبي وبنك التعمير الألماني (KfW) تصل إلى مئات الملايين من اليورو .
Leave a comment