الرياض – السعودية
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية استمرار زخم التوسع في قطاع الضيافة خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث سجل عدد مرافق الضيافة السياحية المرخصة قفزة نوعية بلغت 58%، ليصل إلى 5326 مرفقًا مقارنة بـ 3371 مرفقًا في الفترة نفسها من عام 2024، مما يعكس تسارعًا في وتيرة تطوير البنية التحتية السياحية تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وجاء هذا النمو مدعومًا بزيادة ملحوظة في عدد الفنادق التي استحوذت على 52.6% من إجمالي المرافق بإجمالي 2799 فندقًا، في حين بلغ عدد الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى 2527 مرفقًا بنسبة 47.4%.
في المقابل، سجلت نسب الإشغال تراجعًا طفيفًا على أساس سنوي، حيث بلغ معدل إشغال الغرف الفندقية 53.2% بانخفاض 2.2 نقطة مئوية عن الربع الثاني من 2024 الذي سجل 55.4%، كما تراجع إشغال الشقق المخدومة والمرافق الأخرى إلى 50.2% مقابل 52.4% في الفترة المماثلة من العام الماضي.
وعلى صعيد المؤشرات السعرية، انخفض متوسط السعر اليومي للغرفة الفندقية بنسبة 3.9% ليسجل 643 ريالًا، مقارنة بـ 669 ريالًا في الربع الثاني من 2024، فيما ارتفع متوسط سعر الغرفة في الشقق المخدومة بشكل طفيف بنسبة 1% إلى 201 ريال.
كما كشفت البيانات عن تراجع متوسط مدة الإقامة في الفنادق إلى 4.8 ليالٍ بانخفاض 7.7%، بينما انخفض في الشقق المخدومة إلى ليلتين بنسبة 4.8%.
في ذات السياق، واصل قطاع السياحة تحقيق نمو في مؤشرات التوظيف، حيث ارتفع عدد المشتغلين في الأنشطة السياحية بنسبة 4% ليصل إلى 997,357 مشتغلاً، منهم 247,600 سعودي يشكلون 24.8% من إجمالي القوى العاملة في القطاع، في حين بلغ عدد غير السعوديين 749,757 مشتغلاً بنسبة 75.2%. ولا تزال نسبة الذكور مهيمنة في القطاع بنسبة 86.8% مقابل 13.2% للإناث.
وتشير هذه المؤشرات إلى مرحلة تحول يشهدها قطاع الضيافة السعودي، حيث يتسارع التوسع في المعروض من المرافق الفندقية والسياحية بالتزامن مع ضغوط على مؤشرات الإشغال ومتوسط الأسعار، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية تعزيز البنية التحتية السياحية استعدادًا لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار المحليين والدوليين.
Leave a comment